المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
فإن قيل: فلعله لم يكن بيعًا حقيقة، وإنما أوقع عليه اسم شرائه تبركًا، ولهذا قال: «خذْ جملَك ودراهمَك».
قلنا: هذا عدول عن ظاهر الخبر إلى المجاز بلا دليل، فلا يقبل، وقوله: «خذْ جملَك» معناه: الذي كان جملك، كما قال - تعالى ـ: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ﴾ (^١)، ومعناه: التي كانت أرضهم وديارهم.
و- أيضًا - روي أنّ عثمان ابتاع من صهيب (^٢) ﵄ أرضًا وشرط وقفها عليه وعلى عقبة (^٣).
وروي عن ابن مسعود أنه ابتاع أمَةً من زوجته، واستثنت خدمتها، فقال له عمر: لا تطأها فإنها مثبوتة (^٤).
وروي أن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي (^٥) جرزة حطب، وشرط عليه حملها إلى البيت (^٦).
_________
(^١) الأحزَاب: ٢٧.
(^٢) صهيب بن سنان بن مالك بن عبد بن عمرو بن عقيل بن جندلة بن خزيمة، سبته الروم من الموصل صغيرًا، كناه رسول الله ﷺ أبا يحيى، شهد بدرًا، وهو من السابقين المهاجرين، افتدى نفسه من المشركين بماله، فنزلت فيه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾، كان رجلًا أحمر، شديد الحمرة، كثيرَ شعرِ الرأس يخضب بالحناء، مات بالمدينة سنة ٣٨ هـ ودفن بالبقيع، وهو ابن سبعين. [ينظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٤٩٦، الاستيعاب ٢/ ٧٣٠].
(^٣) لم أقف عليه، ووجدت في المحلى لابن حزم ٧/ ٣٣١ أصلًا لهذا الأثر، من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مرة بن شراحيل، قال: باع صهيب داره من عثمان واشترط سكناها.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) النبطي: منسوب إلى النبط والنبيط، وهم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق، وقيل جيل وجنس من الناس، ويحتمل أن تسميتهم بذلك لاستنباطهم المياه واستخراجها، واسم الماء النبط، وقيل: بل سمي بذلك من أجلهم واسمهم لفعلهم ذلك وعمارتهم الأرض. [ينظر: مشارق الأنوار ٢/ ٣].
(^٦) لم أقف عليه.
قلنا: هذا عدول عن ظاهر الخبر إلى المجاز بلا دليل، فلا يقبل، وقوله: «خذْ جملَك» معناه: الذي كان جملك، كما قال - تعالى ـ: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ﴾ (^١)، ومعناه: التي كانت أرضهم وديارهم.
و- أيضًا - روي أنّ عثمان ابتاع من صهيب (^٢) ﵄ أرضًا وشرط وقفها عليه وعلى عقبة (^٣).
وروي عن ابن مسعود أنه ابتاع أمَةً من زوجته، واستثنت خدمتها، فقال له عمر: لا تطأها فإنها مثبوتة (^٤).
وروي أن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي (^٥) جرزة حطب، وشرط عليه حملها إلى البيت (^٦).
_________
(^١) الأحزَاب: ٢٧.
(^٢) صهيب بن سنان بن مالك بن عبد بن عمرو بن عقيل بن جندلة بن خزيمة، سبته الروم من الموصل صغيرًا، كناه رسول الله ﷺ أبا يحيى، شهد بدرًا، وهو من السابقين المهاجرين، افتدى نفسه من المشركين بماله، فنزلت فيه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾، كان رجلًا أحمر، شديد الحمرة، كثيرَ شعرِ الرأس يخضب بالحناء، مات بالمدينة سنة ٣٨ هـ ودفن بالبقيع، وهو ابن سبعين. [ينظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٤٩٦، الاستيعاب ٢/ ٧٣٠].
(^٣) لم أقف عليه، ووجدت في المحلى لابن حزم ٧/ ٣٣١ أصلًا لهذا الأثر، من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مرة بن شراحيل، قال: باع صهيب داره من عثمان واشترط سكناها.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) النبطي: منسوب إلى النبط والنبيط، وهم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق، وقيل جيل وجنس من الناس، ويحتمل أن تسميتهم بذلك لاستنباطهم المياه واستخراجها، واسم الماء النبط، وقيل: بل سمي بذلك من أجلهم واسمهم لفعلهم ذلك وعمارتهم الأرض. [ينظر: مشارق الأنوار ٢/ ٣].
(^٦) لم أقف عليه.
654