اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء: فغسل يديه إلى المرفقين حتّى مسّ أطراف العضدين.
وفيه عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا توضّأ أدار الماء على مرفقيه. لكنّ إسناده ضعيف، وفي البزّار والطّبرانيّ من حديث وائل بن حجر في صفة الوضوء " وغسل ذراعيه حتّى جاوز المرفق ".
وفي الطّحاويّ والطّبرانيّ من حديث ثعلبة بن عبّاد عن أبيه مرفوعًا " ثمّ غسل ذراعيه حتّى يسيل الماء على مرفقيه ".
فهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضًا.
قال إسحاق بن راهويه: " إلى " في الآية، يحتمل: أن تكون بمعنى الغاية، وأن تكون بمعنى مع، فبيّنت السّنّة أنّها بمعنى مع. انتهى.
وقد قال الشّافعيّ في الأمّ: لا أعلم مخالفًا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء.
فعلى هذا، فزُفر محجوجٌ بالإجماع قبله، وكذا مَن قال بذلك من أهل الظّاهر بعده، ولَم يثبت ذلك عن مالك صريحًا، وإنّما حكى عنه أشهب كلامًا محتملًا.
والْمِرفق. بكسر الميم وفتح الفاء، هو العظم النّاتئ في آخر الذّراع، سُمِّي بذلك لأنّه يرتفق به في الاتّكاء ونحوه.
قوله: (ثمّ مسح رأسه) في رواية خالد بن عبد الله في الصحيحين " برأسه " بزيادة الباء. زاد إسحاق بن عيسى بن الطّبّاع " كلّه "، بيّنه ابن خزيمة في " صحيحه " من طريقه. ولفظه: سألت مالكًا عن
104
المجلد
العرض
15%
الصفحة
104
(تسللي: 104)