اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
، وهو محكيّ عن إبراهيم وابن سيرين عملًا بحديث معقل الأسديّ: نهى رسول الله - ﷺ - أن نستقبل القبلتين ببولٍ أو بغائطٍ.
رواه أبو داود وغيره، وهو حديث ضعيف، لأنّ فيه راويًا مجهول الحال.
وعلى تقدير صحّته فالمراد بذلك أهل المدينة ومَن على سمتها؛ لأنّ استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة، فالعلة استدبار الكعبة لا استقبال بيت المقدس.
وقد ادّعى الخطّابيّ الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة.
وفيه نظرٌ. لِمَا ذكرناه عن إبراهيم وابن سيرين، وقد قال به بعض الشّافعيّة أيضًا. حكاه ابن أبي الدّم.
ومنها: أنّ التّحريم مختصّ بأهل المدينة ومن كان على سمتها، فأمّا من كانت قبلته في جهة المشرق أو المغرب فيجوز له الاستقبال والاستدبار مطلقًا. لعموم قوله " شرّقوا أو غرّبوا ". قاله أبو عوانة صاحب المزنيّ.
وعكَسَه البخاريّ فاستدل به على أنّه ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة. كما في كتاب الصلاة (باب قبلة أهل المدينة وأهل الشّام والمشرق (١) ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة).
_________
(١) قال ابن حجر في " الفتح " (١/ ٤٩٨): نقل عياض أنَّ رواية الأكثر ضم قاف المشرق. فيكون معطوفًا على باب، ويحتاج إلى تقدير محذوف، والذي في روايتنا بالخفض. ووجَّه السهيلي روايةَ الضم: بأنَّ الحامل على ذلك كون حكم المشرق في القبلة مخالفًا لحكم المدينة بخلاف الشام فإنه موافق. وأجاب ابن رشيد: بأنَّ المراد بيان حكم القبلة من حيث هو، سواء توافقت البلاد أم اختلفت. انتهى
136
المجلد
العرض
20%
الصفحة
136
(تسللي: 136)