اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وتعقّبه أبو محمّد بن أبي جمرة: بأنّ مظنّة الحاجة لا تختصّ بحالة الاستنجاء، وإنّما خصّ النّهي بحالة البول من جهة أنّ مجاور الشّيء يعطى حكمه، فلمّا منع الاستنجاء باليمين منع مسّ آلته حسمًا للمادّة.
ثمّ استدل على الإباحة بقوله - ﷺ - لطلق بن عليّ حين سأله عن مسّ ذكره: إنّما هو بضعة منك. فدلَّ على الجواز في كلّ حال، فخرجت حالة البول بهذا الحديث الصّحيح، وبقي ما عداها على الإباحة. انتهى.
والحديث الذي أشار إليه صحيح أو حسن (١)، وقد يقال حمل المطلق على المقيّد غير متّفق عليه بين العلماء، ومَن قال به يشترط فيه شروطًا.
لكن نبّه ابن دقيق العيد على أنّ محلّ الاختلاف إنّما هو حيث تتغاير مخارج الحديث بحيث يعدّ حديثين مختلفين، فأمّا إذا اتّحد المخرج - وكان الاختلاف فيه من بعض الرّواة - فينبغي حمل المطلق على المقيّد بلا خلاف؛ لأنّ التّقييد حينئذٍ يكون زيادة من عدل فتقبل.
واستنبط منه بعضهم. منع الاستنجاء باليد التي فيها الخاتم المنقوش فيه اسم الله تعالى لكون النّهي عن ذلك لتشريف اليمين فيكون ذلك من باب الأولى.
_________
(١) أي: حديث طلق - ﵁ -. أخرجه أبو داود (١٨٢) والترمذي (٨٥) والنسائي (١/ ١٠١) وابن ماجه (٤٨٣) وأحمد (٤/ ٢٢) وغيرهم. وصحَّحه ابن حبان (١١١٩).
148
المجلد
العرض
21%
الصفحة
148
(تسللي: 148)