اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وما وقع في العتبيّة عن مالك من عدم الكراهة قد أنكره حذّاق أصحابه.
وقيل: الحكمة في النّهي لكون اليمين معدّة للأكل بها، فلو تعاطى ذلك بها لأمكن أن يتذكّره عند الأكل فيتأذّى بذلك. والله أعلم.
قوله: (ولا يتمسّح) أي: لا يستنج
قوله: (من الخلاء بيمينه) أي: باليد اليمنى.
وهل النهي للتّحريم أو للتّنزيه للقرينة الصّارفة للنّهي عن التّحريم. وهي أنّ ذلك أدب من الآداب؟.
القول الأول: للتّنزيه، قاله الجمهور.
القول الثاني: ذهب أهل الظّاهر: إلى أنّه للتّحريم، وفي كلام جماعة من الشّافعيّة ما يشعر به، لكن قال النّوويّ: مراد مَن قال منهم لا يجوز الاستنجاء باليمين. أي: لا يكون مباحًا يستوي طرفاه، بل هو مكروه راجح التّرك.
ومع القول بالتّحريم فمن فعله أساء وأجزأه.
وقال أهل الظّاهر وبعض الحنابلة: لا يجزئ.
ومحلّ هذا الاختلاف، حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلةٍ غيرها كالماء وغيره، أمّا بغير آلة فحرام غير مجزئ بلا خلاف، واليسرى في ذلك كاليمنى. والله أعلم.
وقد أثار الخطّابيّ هنا بحثًا، وبالغ في التّبجّح به، وحكى عن أبي عليّ بن أبي هريرة، أنّه ناظر رجلًا من الفقهاء الخراسانيّين. فسأله عن
149
المجلد
العرض
21%
الصفحة
149
(تسللي: 149)