اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الإسماعيليّ ثمّ النّوويّ.
ويؤيّد أنّه أمر كُلًاّ من المقداد وعمّارًا بالسّؤال عن ذلك، ما رواه عبد الرّزّاق من طريق عائش بن أنس قال: تذاكر عليٌّ والمقداد وعمّار المذي، فقال عليٌّ: إنّني رجل مذّاء، فاسألا عن ذلك النّبيّ - ﷺ -، فسأله أحد الرّجلين.
وصحّح ابن بشكوال، أنّ الذي تولى السّؤال عن ذلك هو المقداد، وعلى هذا فنسبة عمّار إلى أنّه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضًا؛ لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطاب دونه. والله أعلم.
واستدل بقوله - ﷺ - " توضّأ " على أنّ الغسل لا يجب بخروج المذي، وصرّح بذلك في روايةٍ لأبي داود وغيره وهو إجماع.
وعلى أنّ الأمر بالوضوء منه كالأمر بالوضوء من البول كما استدل البخاري به في باب " من لَم ير الوضوء إلاَّ من المخرجين ".
وحكى الطّحاويّ عن قومٍ أنّهم قالوا بوجوب الوضوء بمجرّد خروجه، ثمّ ردّ عليهم بما رواه من طريق عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن عليّ قال: سئل النّبيّ - ﷺ - عن المذي. فقال: فيه الوضوء، وفي المنيّ الغسل. فعرف بهذا أنّ حكم المذي حكم البول وغيره من نواقض الوضوء، لا أنّه يوجب الوضوء بمجرّده.
قوله: (اغسل ذكرك، وتوضأ) وقع في البخاريّ تقديم الأمر بالوضوء على غسله.
ووقع في العمدة نسبة ذلك إلى البخاريّ بالعكس، لكنّ الواو لا
214
المجلد
العرض
31%
الصفحة
214
(تسللي: 214)