فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
لغسله إنّما هو خروج الخارج، فلا تجب المجاوزة إلى غير محله.
ويؤيّده ما عند الإسماعيليّ في روايةٍ " فقال: توضّأ واغسله " فأعاد الضّمير على المذي، ونظير هذا قوله " من مسّ ذكره فليتوضّأ " فإنّ النّقض لا يتوقّف على مسّ جميعه.
واختلف القائلون بوجوب غسل جميعه، هل هو معقول المعنى أو للتّعبّد؟. فعلى الثّاني. تجب النّيّة فيه.
قال الطّحاويّ: لَم يكن الأمر بغسله لوجوب غسله كلّه، بل ليتقلَّص فيبطل خروجه كما في الضّرع إذا غسل بالماء البارد يتفرّق لَبَنُه إلى داخل الضّرع، فينقطع بخروجه.
واستدل به أيضًا. على نجاسة المذي، وهو ظاهرٌ، وخرّج ابن عقيل الحنبليّ من قول بعضهم: إنّ المذي من أجزاء المنيّ روايةً بطهارته.
وتعقّب: بأنّه لو كان منيًّا لوجب الغسل منه.
واستدل به على وجوب الوضوء على من به سلس المذي؛ للأمر بالوضوء مع الوصف بصيغة المبالغة الدّالة على الكثرة.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ الكثرة هنا ناشئةٌ عن غلبة الشّهوة مع
ويؤيّده ما عند الإسماعيليّ في روايةٍ " فقال: توضّأ واغسله " فأعاد الضّمير على المذي، ونظير هذا قوله " من مسّ ذكره فليتوضّأ " فإنّ النّقض لا يتوقّف على مسّ جميعه.
واختلف القائلون بوجوب غسل جميعه، هل هو معقول المعنى أو للتّعبّد؟. فعلى الثّاني. تجب النّيّة فيه.
قال الطّحاويّ: لَم يكن الأمر بغسله لوجوب غسله كلّه، بل ليتقلَّص فيبطل خروجه كما في الضّرع إذا غسل بالماء البارد يتفرّق لَبَنُه إلى داخل الضّرع، فينقطع بخروجه.
واستدل به أيضًا. على نجاسة المذي، وهو ظاهرٌ، وخرّج ابن عقيل الحنبليّ من قول بعضهم: إنّ المذي من أجزاء المنيّ روايةً بطهارته.
وتعقّب: بأنّه لو كان منيًّا لوجب الغسل منه.
واستدل به على وجوب الوضوء على من به سلس المذي؛ للأمر بالوضوء مع الوصف بصيغة المبالغة الدّالة على الكثرة.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ الكثرة هنا ناشئةٌ عن غلبة الشّهوة مع
216