فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
صحّة الجسد بخلاف صاحب السّلس فإنّه ينشأ عن عِلَّة في الجسد، ويمكن أن يقال: أَمَرَ الشّارع بالوضوء منه ولَم يستفصل، فدلَّ على عموم الحكم.
واستدل به على قبول خبر الواحد، وعلى جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع.
وفيهما نظرٌ. لِمَا قدّمناه من أنّ السّؤال كان بحضرة عليّ، ثمّ لو صحّ أنّ السّؤال كان في غيبته، لَم يكن دليلًا على المدّعى، لاحتمال وجود القرائن التي تحفّ الخبر فترقّيه عن الظّنّ إلى القطع، قاله القاضي عياض.
وقال ابن دقيق العيد: المراد بالاستدلال به على قبول خبر الواحد مع كونه خبر واحد، أنّه صورةٌ من الصّور التي تدلّ، وهي كثيرةٌ تقوم الحجّة بجملتها لا بفردٍ معيّنٍ منها.
وفيه جواز الاستنابة في الاستفتاء، وقد يؤخذ منه جواز دعوى الوكيل بحضرة موكّله، وفيه ما كان الصّحابة عليه من حرمة النّبيّ - ﷺ - وتوقيره. وفيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحى منه عرفًا، وحسن المعاشرة مع الأصهار، وترك ذِكْر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها.
وقد استدل البخاري به في العلم لمن استحيى فأمر غيره بالسّؤال؛ لأنّ فيه جمعًا بين المصلحتين: استعمال الحياء وعدم التّفريط في معرفة الحكم.
واستدل به على قبول خبر الواحد، وعلى جواز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع.
وفيهما نظرٌ. لِمَا قدّمناه من أنّ السّؤال كان بحضرة عليّ، ثمّ لو صحّ أنّ السّؤال كان في غيبته، لَم يكن دليلًا على المدّعى، لاحتمال وجود القرائن التي تحفّ الخبر فترقّيه عن الظّنّ إلى القطع، قاله القاضي عياض.
وقال ابن دقيق العيد: المراد بالاستدلال به على قبول خبر الواحد مع كونه خبر واحد، أنّه صورةٌ من الصّور التي تدلّ، وهي كثيرةٌ تقوم الحجّة بجملتها لا بفردٍ معيّنٍ منها.
وفيه جواز الاستنابة في الاستفتاء، وقد يؤخذ منه جواز دعوى الوكيل بحضرة موكّله، وفيه ما كان الصّحابة عليه من حرمة النّبيّ - ﷺ - وتوقيره. وفيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحى منه عرفًا، وحسن المعاشرة مع الأصهار، وترك ذِكْر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها.
وقد استدل البخاري به في العلم لمن استحيى فأمر غيره بالسّؤال؛ لأنّ فيه جمعًا بين المصلحتين: استعمال الحياء وعدم التّفريط في معرفة الحكم.
217