فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
منها بالإناث، يعني: فحصلت الرّخصة في الذّكور لكثرة المشقّة.
واستدل به بعض المالكيّة على أنّ الغسل لا بدّ فيه من أمرٍ زائدٍ على مجرّد إيصال الماء إلى المحل.
قلت: وهو مشكلٌ عليهم؛ لأنّهم يدّعون أنّ المراد بالنّضح هنا الغسل.
تنبيهٌ: قال الخطّابيّ: ليس تجويز من جوّز النّضح من أجل أنّ بول الصّبيّ غير نجس، ولكنّه لتخفيف نجاسته. انتهى.
وأثبت الطّحاويّ الخلاف، فقال: قال قومٌ بطهارة بول الصّبيّ قبل الطّعام، وكذا جزم به ابن عبد البرّ وابن بطّالٍ ومن تبعهما عن الشّافعيّ وأحمد وغيرهما، ولَم يَعرف ذلك عن الشّافعيّة ولا الحنابلة.
وقال النّوويّ: هذه حكاية باطلة. انتهى
وكأنّهم أخذوا ذلك من طريق اللازم، وأصحاب المذهب أعلم بمراده من غيرهم. والله أعلم.
قوله في حديث عائشة: (بصبي) جمعه صبيان بكسر الصّاد. ويجوز ضمّها، جمع صبيّ، أمّا حكمه. وهل يلتحق به بول الصّبايا - جمع صبيّة - أم لا؟.
وفي الفرق أحاديث ليست على شرط البخاري:
منها حديث عليّ مرفوعًا، في بول الرّضيع: ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية. أخرجه أحمد وأصحاب السّنن إلاَّ النّسائيّ من
واستدل به بعض المالكيّة على أنّ الغسل لا بدّ فيه من أمرٍ زائدٍ على مجرّد إيصال الماء إلى المحل.
قلت: وهو مشكلٌ عليهم؛ لأنّهم يدّعون أنّ المراد بالنّضح هنا الغسل.
تنبيهٌ: قال الخطّابيّ: ليس تجويز من جوّز النّضح من أجل أنّ بول الصّبيّ غير نجس، ولكنّه لتخفيف نجاسته. انتهى.
وأثبت الطّحاويّ الخلاف، فقال: قال قومٌ بطهارة بول الصّبيّ قبل الطّعام، وكذا جزم به ابن عبد البرّ وابن بطّالٍ ومن تبعهما عن الشّافعيّ وأحمد وغيرهما، ولَم يَعرف ذلك عن الشّافعيّة ولا الحنابلة.
وقال النّوويّ: هذه حكاية باطلة. انتهى
وكأنّهم أخذوا ذلك من طريق اللازم، وأصحاب المذهب أعلم بمراده من غيرهم. والله أعلم.
قوله في حديث عائشة: (بصبي) جمعه صبيان بكسر الصّاد. ويجوز ضمّها، جمع صبيّ، أمّا حكمه. وهل يلتحق به بول الصّبايا - جمع صبيّة - أم لا؟.
وفي الفرق أحاديث ليست على شرط البخاري:
منها حديث عليّ مرفوعًا، في بول الرّضيع: ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية. أخرجه أحمد وأصحاب السّنن إلاَّ النّسائيّ من
227