فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
أن يطعما وهو مقصود الباب
واختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب هي أوجهٌ للشّافعيّة:
القول الأول: وهو أصحّها: الاكتفاء بالنّضح في بول الصّبيّ لا الجارية، وهو قول عليّ وعطاء والحسن والزّهريّ وأحمد وإسحاق وابن وهبٍ وغيرهم.
ورواه الوليد بن مسلم عن مالكٍ، وقال أصحابه: هي روايةٌ شاذّةٌ.
القول الثّاني: يكفي النّضح فيهما، وهو مذهب الأوزاعيّ وحكي عن مالكٍ والشّافعيّ، وخصّص ابن العربيّ النّقل في هذا بما إذا كانا لَم يدخل أجوافهما شيء أصلًا.
القول الثّالث: هما سواء في وجوب الغسل، وبه قال الحنفيّة والمالكيّة.
قال ابن دقيق العيد: اتّبعوا في ذلك القياس، وقالوا المراد بقولها " ولَم يغسله " أي غسلًا مبالغًا فيه وهو خلاف الظّاهر، ويبعده ما ورد في الأحاديث الأُخر - يعني التي ستأتي (١) - من التّفرقة بين بول الصّبيّ والصّبيّة، فإنّهم لا يفرّقون بينهما.
قال: وقد ذكر في التّفرقة بينهما أوجهٌ:
منها ما هو ركيك، وأقوى ذلك ما قيل: إنّ النّفوس أعلق بالذّكور
_________
(١) انظرها في شرح حديث عائشة الآتي.
واختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب هي أوجهٌ للشّافعيّة:
القول الأول: وهو أصحّها: الاكتفاء بالنّضح في بول الصّبيّ لا الجارية، وهو قول عليّ وعطاء والحسن والزّهريّ وأحمد وإسحاق وابن وهبٍ وغيرهم.
ورواه الوليد بن مسلم عن مالكٍ، وقال أصحابه: هي روايةٌ شاذّةٌ.
القول الثّاني: يكفي النّضح فيهما، وهو مذهب الأوزاعيّ وحكي عن مالكٍ والشّافعيّ، وخصّص ابن العربيّ النّقل في هذا بما إذا كانا لَم يدخل أجوافهما شيء أصلًا.
القول الثّالث: هما سواء في وجوب الغسل، وبه قال الحنفيّة والمالكيّة.
قال ابن دقيق العيد: اتّبعوا في ذلك القياس، وقالوا المراد بقولها " ولَم يغسله " أي غسلًا مبالغًا فيه وهو خلاف الظّاهر، ويبعده ما ورد في الأحاديث الأُخر - يعني التي ستأتي (١) - من التّفرقة بين بول الصّبيّ والصّبيّة، فإنّهم لا يفرّقون بينهما.
قال: وقد ذكر في التّفرقة بينهما أوجهٌ:
منها ما هو ركيك، وأقوى ذلك ما قيل: إنّ النّفوس أعلق بالذّكور
_________
(١) انظرها في شرح حديث عائشة الآتي.
226