اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الثاني: إمّا أن لا يقطعه فلا يأمن من تنجيس بدنه أو ثوبه أو مواضع أخرى من المسجد.
قوله: (قضى بوله) أي: فتركوه حتّى فرغ من بوله، فلمّا فرغ دعا النّبيّ - ﷺ - بماءٍ. أي: في دلو كبير فأمر بصبّه.
وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق عكرمة بن عمّار عن إسحاق عن أنس بنحوه. وزاد فيه: ثمّ إنّ رسول الله - ﷺ - دعاه، فقال له: إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيءٍ من هذا البول ولا القذر، إنّما هي لذكر الله تعالى والصّلاة وقراءة القرآن.
قوله: (بذنوب من ماء) قال الخليل: الدّلو ملأى ماء. وقال ابن فارس: الدّلو العظيمة. وقال ابن السّكّيت: فيها ماء قريب من الملء، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب. انتهى.
وقال في الحديث " من ماء " مع أنّ الذّنوب من شأنها ذلك، لكنّه لفظٌ مشتركٌ بينه وبين الفرس الطّويل وغيرهما.
قوله: (فأهريق عليه) كذا للأكثر. ولأبي ذر " فهريق عليه " ويجوز إسكان الهاء وفتحها، وضبطه ابن الأثير في " النّهاية " بفتح الهاء أيضًا.
قال ابن التين: هو بإسكان الهاء، ونقل عن سيبويه، أنه قال: أهراق يهريق إهرياقا مثل أسطاع يسطيع اسطياعًا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في المستقبل، وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضًا من ذهاب حركة عين الفعل.
233
المجلد
العرض
33%
الصفحة
233
(تسللي: 233)