اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وروي بفتح الهاء، واستشكله. ويوجه بأن الهاء مبدلة من الهمزة، لأن أصل هراق أراق ثم اجتلبت الهمزة فتحريك الهاء على إبقاء البدل والمبدل منه. وله نظائر.
وذكر له الجوهري توجيهًا آخر، وأن أصله (١) أأريقوا فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة، وجزم ثعلب في " الفصيح " بأن أهريقه بفتح الهاء. والله أعلم
وفي هذا الحديث من الفوائد: أنّ الاحتراز من النّجاسة كان مقرّرًا في نفوس الصّحابة، ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته - ﷺ - قبل استئذانه، ولِمَا تقرّر عندهم أيضًا من طلب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.
واستدل به على جواز التّمسّك بالعموم إلى أن يظهر الخصوص.
قال ابن دقيق العيد: والذي يظهر أنّ التّمسّك يتحتّم عند احتمال التّخصيص عند المجتهد، ولا يجب التّوقّف عن العمل بالعموم لذلك لأنّ علماء الأمصار ما برحوا يفتون بما بلغهم من غير توقّفٍ على البحث عن التّخصيص، ولهذه القصّة أيضًا إذ لَم ينكر النّبيّ - ﷺ - على الصّحابة، ولَم يقل لهم لَم نهيتم الأعرابيّ؟ بل أمرهم بالكفّ عنه للمصلحة الرّاجحة، وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما. وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما.
_________
(١) أي: أهريقوا. بالأمر.
234
المجلد
العرض
34%
الصفحة
234
(تسللي: 234)