اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
والإحفاء: بالمهملة والفاء الاستقصاء ومنه " حتّى أحفوه بالمسألة " (١).
قال أبو عبيد الهرويّ: معناه ألزقوا الجزّ بالبشرة.
وقال الخطّابيّ: هو بمعنى الاستقصاء.
والنّهك: بالنّون والكاف. المبالغة في الإزالة، ومنه ما تقدّم في الكلام على الختان قوله - ﷺ - للخافضة: أشمّي ولا تنهكي. أي: لا تبالغي في ختان المرأة. وجرى على ذلك أهل اللّغة.
وقال ابن بطّال: النّهك التّأثير في الشّيء وهو غير الاستئصال.
قال النّوويّ: المختار في قصّ الشّارب أنّه يقصّه حتّى يبدو طرف الشّفة ولا يحفّه من أصله، وأمّا رواية " أحفوا " فمعناها أزيلوا ما طال على الشّفتين.
قال ابن دقيق العيد: ما أدري هل نقله عن المذهب، أو قاله اختيارًا منه لمذهب مالك.
قلت: صرّح " في شرح المهذّب " بأنّ هذا مذهبنا.
وقال الطّحاويّ: لَم أر عن الشّافعيّ في ذلك شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم كالمزنيّ والرّبيع كانوا يحفّون، وما أظنّهم
_________
(١) أخرجه البخاري (٦٣٦٢) ومسلم (٢٣٥٩) من حديث أنس - ﵁ -. قال: سألوا رسول الله - ﷺ - حتى أحفوه المسألة، فغضب فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بيّنتُه لكم .. الحديث.
270
المجلد
العرض
39%
الصفحة
270
(تسللي: 270)