اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
عائشة في الصحيحين، قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة، دعا بشيءٍ نحو الحلاب فأخذ بكفّه، بدأ بشقّ رأسه الأيمن، ثمّ الأيسر، ثمّ أخذ بكفّيه، فقال بهما على رأسه " فإنّ مقتضاها أنّ كل غرفةٍ كانت في جهةٍ من جهات الرّأس.
وسيأتي في آخر الكلام على حديث ميمونة زيادة في هذه المسألة.
قوله: (ثمّ غسل سائر جسده) أي: بقيّة جسده، وللبخاري " على جلده كلّه " وهذا التّأكيد يدلّ على أنّه عمّم جميع جسده بالغسل بعدما تقدّم، وهو يؤيّد الاحتمال الأوّل، أنّ الوضوء سنّةٌ مستقلة قبل الغسل، وعلى هذا فينوي المغتسل الوضوء إن كان محدثًا وإلا فسنّة الغسل.
واستدل بهذا الحديث. على استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل، ولا يؤخّر غسل الرّجلين إلى فراغه، وهو ظاهرٌ من قولها " كما يتوضّأ للصّلاة " وهذا هو المحفوظ في حديث عائشة من هذا الوجه.
لكن رواه مسلم من رواية أبي معاوية عن هشام فقال في آخره " ثمّ أفاض على سائر جسده، ثمّ غسل رجليه ".
وهذه الزّيادة تفرّد بها أبو معاوية دون أصحاب هشامٍ.
قال البيهقيّ: هي غريبةٌ صحيحةٌ.
قلت: لكن في رواية أبي معاوية عن هشام مقالٌ.
نعم. له شاهدٌ من رواية أبي سلمة عن عائشة. أخرجه أبو داود الطّيالسيّ. فذكر حديث الغسل كما تقدّم عند النّسائيّ، وزاد في آخره
287
المجلد
العرض
41%
الصفحة
287
(تسللي: 287)