فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قوله: (أفاض عليه) أي: على شعره. والإفاضة الإسالة.
واستدل به من لَم يشترط الدّلك وهو ظاهرٌ.
وقال المازريّ: لا حجّة فيه؛ لأنّ أفاض بمعنى غسل، والخلاف في الغسل قائم.
قلت: ولا يخفى ما فيه. والله أعلم.
وقال القاضي عياض: لَم يأت في شيءٍ من الرّوايات في وضوء الغسل ذكر التّكرار.
قلت: بل ورد ذلك من طريقٍ صحيحةٍ أخرجها النّسائيّ والبيهقيّ من رواية أبي سلمة عن عائشة، أنّها وصفت غسل رسول الله - ﷺ - من الجنابة. الحديث، وفيه: ثمّ يتمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ثمّ يفيض على رأسه ثلاثًا.
قوله: (ثلاث مرات) وللبخاري " ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه " بضمّ المعجمة وفتح الرّاء جمع غرفةٍ، وهي قدر ما يغرف من الماء بالكفّ، وللكشميهنيّ " ثلاث غرفات " وهو المشهور في جمع القلة.
وفيه استحباب التّثليث في الغسل
قال النّوويّ: ولا نعلم فيه خلافًا إلاَّ ما تفرّد به الماورديّ. فإنّه قال: لا يستحبّ التّكرار في الغسل.
قلت: وكذا قال الشّيخ أبو عليّ السّنجيّ في شرح الفروع، وكذا قال القرطبيّ. وحمل التّثليث في هذه الرّواية على رواية القاسم عن
واستدل به من لَم يشترط الدّلك وهو ظاهرٌ.
وقال المازريّ: لا حجّة فيه؛ لأنّ أفاض بمعنى غسل، والخلاف في الغسل قائم.
قلت: ولا يخفى ما فيه. والله أعلم.
وقال القاضي عياض: لَم يأت في شيءٍ من الرّوايات في وضوء الغسل ذكر التّكرار.
قلت: بل ورد ذلك من طريقٍ صحيحةٍ أخرجها النّسائيّ والبيهقيّ من رواية أبي سلمة عن عائشة، أنّها وصفت غسل رسول الله - ﷺ - من الجنابة. الحديث، وفيه: ثمّ يتمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ثمّ يفيض على رأسه ثلاثًا.
قوله: (ثلاث مرات) وللبخاري " ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه " بضمّ المعجمة وفتح الرّاء جمع غرفةٍ، وهي قدر ما يغرف من الماء بالكفّ، وللكشميهنيّ " ثلاث غرفات " وهو المشهور في جمع القلة.
وفيه استحباب التّثليث في الغسل
قال النّوويّ: ولا نعلم فيه خلافًا إلاَّ ما تفرّد به الماورديّ. فإنّه قال: لا يستحبّ التّكرار في الغسل.
قلت: وكذا قال الشّيخ أبو عليّ السّنجيّ في شرح الفروع، وكذا قال القرطبيّ. وحمل التّثليث في هذه الرّواية على رواية القاسم عن
286