اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
منه متأخّر. وغفل الكرمانيّ، فقال: الشّكّ من ميمونة.
قوله: (ثم غسل فرجه) زاد البخاري " وما أصابه من أذى "، وله أيضًا " فغسل مذاكيره " وهو جمع ذكرٍ على غير قياس، وقيل: واحده مذكار، وكأنّهم فرّقوا بين العضو وبين خلاف الأنثى. قال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له، وقيل: واحده مذكار.
وقال ابن خروف: إنّما جمعه مع أنّه ليس في الجسد إلاَّ واحد، بالنّظر إلى ما يتّصل به، وأطلق على الكل اسمه، فكأنّه جعل كل جزءٍ من المجموع كالذّكر في حكم الغسل.
قوله: (ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط) وللبخاري " ثم دلك يده بالأرض " ولمسلم " فدلكها دلكًا شديدًا ".
قوله: (ثمّ غسل جسده) قال ابن بطال: حديث عائشة الذي في الباب قبله أليق بالترجمة (١)؛ لأن فيه " ثم غسل سائر جسده " وأما حديث الباب ففيه " ثم غسل جسده " فدخل في عمومه مواضع الوضوء. فلا يطابق قوله " ولم يعد غسل مواضع الوضوء ".
وأجاب ابن المنير: بأن قرينة الحال والعُرف من سياق الكلام يخص أعضاء الوضوء. فإن تقديم غسل أعضاء الوضوء وعرف الناس من مفهوم الجسد إذا أطلق بعده يعطي ذلك. انتهى.
_________
(١) ترجم البخاري على حديث ميمونة بقوله (باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده. ولم يُعد غسل مواضع الوضوء مرّة أخرى)
298
المجلد
العرض
43%
الصفحة
298
(تسللي: 298)