اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
التّعقيب بالفاء ينفي احتمال تخلّل الغسل بين الفرك والصّلاة.
وأصرح منه رواية ابن خزيمة " أنّها كانت تحكّه من ثوبه - ﷺ -، وهو يُصلِّي ".
وعلى تقدير عدم ورود شيءٍ من ذلك، فليس في حديث الباب ما يدلّ على نجاسة المنيّ؛ لأنّ غسلها فعلٌ، وهو لا يدلّ على الوجوب بمجرّده. والله أعلم.
وطعن بعضهم في الاستدلال بحديث الفرك على طهارة المنيّ، بأنّ منيّ النّبيّ - ﷺ - طاهر دون غيره كسائر فضلاته.
والجواب: على تقدير صحّة كونه من الخصائص، أنّ منيّه كان عن جماعٍ، فيخالط منيّ المرأة، فلو كان منيّها نجسًا لَم يكتف فيه بالفرك.
وبهذا احتجّ الشّيخ الموفّق وغيره على طهارة رطوبة فرجها، قال: ومَن قال إنّ المنيّ لا يسلم من المذي فيتنجّس به لَم يُصب؛ لأنّ الشّهوة إذا اشتدّت خرج المنيّ دون المذي، والبول كحالة الاحتلام. والله أعلم.
قوله: (أغسل الجنابة) أي: أثر الجنابة، فيكون على حذف مضافٍ أو أطلق اسم الجنابة على المنيّ مجازًا.
قوله: (بقع) بضمّ الموحّدة وفتح القاف جمع بقعة، قال أهل اللّغة: البقع اختلاف اللونين.
وفي الحديث جواز سؤال النّساء عمّا يستحى منه لمصلحة تعلّم الأحكام، وفيه خدمة الزّوجات للأزواج.
322
المجلد
العرض
46%
الصفحة
322
(تسللي: 322)