فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ويحتمل: أن تكون الإشارة بالإجارة المذكورة إلى ثباته على الإيمان لَمَّا أكرهه المشركون على النطق بكلمة الكفر، فنزلت فيه: (إلاَّ مَن أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان).
وقد جاء في حديث آخر " إنَّ عمارًا مُلئ إيمانا إلى مشاشه " أخرجه النسائي بسند صحيح، والمشاش: بضم الميم ومعجمتين الأولى خفيفة.
وهذه الصفة لا تقع إلاَّ ممن أجاره الله من الشيطان
قوله: (فتمرّغت) بالغين المعجمة، أي: تقلبت، وفي رواية لهما " فتمعكت " وكأنّ عمّارًا استعمل القياس في هذه المسألة؛ لأنّه لَمّا رأى أنّ التّيمّم
إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء رأى أنّ التّيمّم عن الغسل يقع على هيئة الغسل.
ويستفاد من هذا الحديث وقوع اجتهاد الصّحابة في زمن النّبيّ - ﷺ -، وأنّ المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه وإن لَم يصب الحقّ، وأنّه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه الإعادة. وفي تركه أمر عمر أيضًا بقضائها مُتمسّكٌ لِمَن قال: إنّ فاقد الطّهورين لا يُصلِّي ولا قضاء عليه. (١)
_________
(١) تقدَّم ذِكر قصة عمر مع عمار. انظر التعليق السابق،
والمقصود بالطهورين الماء والتراب. وقد تكلَّم الشارح ﵀ عن مسألة فاقد الطهورين في شرحه لحديث عائشة في قصة سبب نزول آية التيمم في البخاري (٣٢٩) باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا. ونقل عن الجمهور وجوب الصلاة. فانظره.
وقد جاء في حديث آخر " إنَّ عمارًا مُلئ إيمانا إلى مشاشه " أخرجه النسائي بسند صحيح، والمشاش: بضم الميم ومعجمتين الأولى خفيفة.
وهذه الصفة لا تقع إلاَّ ممن أجاره الله من الشيطان
قوله: (فتمرّغت) بالغين المعجمة، أي: تقلبت، وفي رواية لهما " فتمعكت " وكأنّ عمّارًا استعمل القياس في هذه المسألة؛ لأنّه لَمّا رأى أنّ التّيمّم
إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء رأى أنّ التّيمّم عن الغسل يقع على هيئة الغسل.
ويستفاد من هذا الحديث وقوع اجتهاد الصّحابة في زمن النّبيّ - ﷺ -، وأنّ المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه وإن لَم يصب الحقّ، وأنّه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه الإعادة. وفي تركه أمر عمر أيضًا بقضائها مُتمسّكٌ لِمَن قال: إنّ فاقد الطّهورين لا يُصلِّي ولا قضاء عليه. (١)
_________
(١) تقدَّم ذِكر قصة عمر مع عمار. انظر التعليق السابق،
والمقصود بالطهورين الماء والتراب. وقد تكلَّم الشارح ﵀ عن مسألة فاقد الطهورين في شرحه لحديث عائشة في قصة سبب نزول آية التيمم في البخاري (٣٢٩) باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا. ونقل عن الجمهور وجوب الصلاة. فانظره.
345