فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
لقوله تعالى (وما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولًا). وقد ثبت أنّه أوّل الرّسل.
وأجيب: بجواز أن يكون غيره أرسل إليهم في أثناء مدّة نوح، وعلم نوحٌ بأنّهم لَم يؤمنوا فدعا على من لَم يؤمن من قومه ومن غيرهم فأجيب.
وهذا جوابٌ حسنٌ، لكن لَم ينقل أنّه نُبِّئ في زمن نوحٍ غيره.
ويحتمل: أن يكون معنى الخصوصيّة لنبيّنا - ﷺ - في ذلك بقاء شريعته إلى يوم القيامة، ونوحٌ وغيره بصدد أن يُبعث نبيٌّ في زمانه أو بعده فينسخ بعض شريعته.
ويحتمل: أن يكون دعاؤه قومه إلى التّوحيد بلغ بقيّة النّاس فتمادوا على الشّرك فاستحقّوا العقاب، وإلى هذا نحا ابن عطيّة في تفسير سورة هود، قال: وغير ممكن أن تكون نبوّته لَم تبلغ القريب والبعيد لطول مدّته.
ووجّهه ابن دقيق العيد. بأنّ توحيد الله تعالى يجوز أن يكون عامًّا في حقّ بعض الأنبياء، وإن كان التزام فروع شريعته ليس عامًّا؛ لأنّ منهم من قاتل غير قومه على الشّرك، ولو لَم يكن التّوحيد لازمًا لهم لَم يقاتلهم.
ويحتمل: أنّه لَم يكن في الأرض عند إرسال نوحٍ إلاَّ قوم نوحٍ (١)
_________
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (١/ ٥٦٦): هذا الاحتمال أظهر مما قبله، لقوله تعالى (وأوحي إلى نوحٍ أنه لنْ يؤمن مِن قومِك إلاَّ منْ قد آمنَ) وقوله (وقال نوحٌ ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارًا)
وأجيب: بجواز أن يكون غيره أرسل إليهم في أثناء مدّة نوح، وعلم نوحٌ بأنّهم لَم يؤمنوا فدعا على من لَم يؤمن من قومه ومن غيرهم فأجيب.
وهذا جوابٌ حسنٌ، لكن لَم ينقل أنّه نُبِّئ في زمن نوحٍ غيره.
ويحتمل: أن يكون معنى الخصوصيّة لنبيّنا - ﷺ - في ذلك بقاء شريعته إلى يوم القيامة، ونوحٌ وغيره بصدد أن يُبعث نبيٌّ في زمانه أو بعده فينسخ بعض شريعته.
ويحتمل: أن يكون دعاؤه قومه إلى التّوحيد بلغ بقيّة النّاس فتمادوا على الشّرك فاستحقّوا العقاب، وإلى هذا نحا ابن عطيّة في تفسير سورة هود، قال: وغير ممكن أن تكون نبوّته لَم تبلغ القريب والبعيد لطول مدّته.
ووجّهه ابن دقيق العيد. بأنّ توحيد الله تعالى يجوز أن يكون عامًّا في حقّ بعض الأنبياء، وإن كان التزام فروع شريعته ليس عامًّا؛ لأنّ منهم من قاتل غير قومه على الشّرك، ولو لَم يكن التّوحيد لازمًا لهم لَم يقاتلهم.
ويحتمل: أنّه لَم يكن في الأرض عند إرسال نوحٍ إلاَّ قوم نوحٍ (١)
_________
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (١/ ٥٦٦): هذا الاحتمال أظهر مما قبله، لقوله تعالى (وأوحي إلى نوحٍ أنه لنْ يؤمن مِن قومِك إلاَّ منْ قد آمنَ) وقوله (وقال نوحٌ ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارًا)
353