فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
واستدل بالحديث على بطلان الصّلاة بالحدث. سواء كان خروجه اختياريًّا أم اضطراريًّا، وعلى أنّ الوضوء لا يجب لكل صلاة، لأنّ القبول انتفى إلى غاية الوضوء، وما بعدها مخالف لِمَا قبلها، فاقتضى ذلك قبول الصّلاة بعد الوضوء مطلقًا.
قوله: (يتوضّأ) أي: بالماء أو ما يقوم مقامه، وقد روى النّسائيّ بإسنادٍ قويّ عن أبي ذرّ مرفوعًا " الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم " فأطلق الشّارع على التّيمّم أنّه وضوء لكونه قام مقامه، ولا يخفى أنّ المراد بقبول صلاة من كان محدثًا فتوضّأ. أي: مع باقي شروط الصّلاة. والله أعلم.
والوضوء بالضّمّ هو الفعل، وبالفتح الماء الذي يتوضّأ به على المشهور فيهما. وحكي: في كلّ منهما الأمران.
وهو مشتقّ من الوضاءة، وسمّي بذلك لأنّ المصلي يتنظّف به فيصير وضيئًا.
واختلف السّلف في معنى الآية (إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا ..)
قال الأكثرون: التّقدير إذا قمتم إلى الصّلاة محدثين.
وقال آخرون: بل الأمر على عمومه من غير تقدير حذف، إلاَّ أنّه في حقّ الْمُحدث على الإيجاب، وفي حقّ غيره على النّدب.
وذهب إلى استمرار الوجوب قومٌ كما جزم به الطحاوي، ونقله ابن عبد البر عن عكرمة وابن سيرين وغيرهما.
واستبعده النووي. وجنح إلى تأويل ذلك إنْ ثبت عنهم، وجزم
قوله: (يتوضّأ) أي: بالماء أو ما يقوم مقامه، وقد روى النّسائيّ بإسنادٍ قويّ عن أبي ذرّ مرفوعًا " الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم " فأطلق الشّارع على التّيمّم أنّه وضوء لكونه قام مقامه، ولا يخفى أنّ المراد بقبول صلاة من كان محدثًا فتوضّأ. أي: مع باقي شروط الصّلاة. والله أعلم.
والوضوء بالضّمّ هو الفعل، وبالفتح الماء الذي يتوضّأ به على المشهور فيهما. وحكي: في كلّ منهما الأمران.
وهو مشتقّ من الوضاءة، وسمّي بذلك لأنّ المصلي يتنظّف به فيصير وضيئًا.
واختلف السّلف في معنى الآية (إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا ..)
قال الأكثرون: التّقدير إذا قمتم إلى الصّلاة محدثين.
وقال آخرون: بل الأمر على عمومه من غير تقدير حذف، إلاَّ أنّه في حقّ الْمُحدث على الإيجاب، وفي حقّ غيره على النّدب.
وذهب إلى استمرار الوجوب قومٌ كما جزم به الطحاوي، ونقله ابن عبد البر عن عكرمة وابن سيرين وغيرهما.
واستبعده النووي. وجنح إلى تأويل ذلك إنْ ثبت عنهم، وجزم
41