فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
رجليه، وهو المبيّن لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسة. الذي رواه ابن خزيمة وغيره مطوّلًا في فضل الوضوء: ثمّ يغسل قدميه كما أمره الله.
ولَم يثبت عن أحدٍ من الصّحابة خلاف ذلك، إلاَّ عن عليّ وابن عبّاس وأنس، وقد ثبت عنهم الرّجوع عن ذلك.
قال عبد الرّحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله - ﷺ - على غسل القدمين، رواه سعيد بن منصور. وادّعى الطّحاويّ وابن حزم أنّ المسح منسوخ. والله أعلم. وهو القول الأول.
القول الثاني: الاكتفاء بالمسح. لقوله تعالى (وأرجلِكم) عطفًا على (وامسحوا برءوسكم) فذهب إلى ظاهرها جماعةٌ من الصحابة والتابعين، فحكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة، والثابت عنه خلافه، وعن عكرمة والشعبي وقتادة، وهو قول الشيعة.
القول الثالث: عن الحسن البصري: الواجب الغسل أو المسح.
القول الرابع: عن بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بينهما.
وحجة الجمهور. الأحاديث الصحيحة المذكورة وغيرها من فعل النبي - ﷺ -، فإنه بيان للمراد، وأجابوا عن الآية بأجوبة:
الجواب الأول: أنه قرئ (وأرجلَكم) بالنصب عطفًا على (أيديكم)، وقيل معطوف على محل برءوسكم كقوله: (يا جبال أوبي معه والطير) بالنصب.
الجواب الثاني: المسح في الآية محمولٌ لمشروعية المسح على الخُفّين،
ولَم يثبت عن أحدٍ من الصّحابة خلاف ذلك، إلاَّ عن عليّ وابن عبّاس وأنس، وقد ثبت عنهم الرّجوع عن ذلك.
قال عبد الرّحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله - ﷺ - على غسل القدمين، رواه سعيد بن منصور. وادّعى الطّحاويّ وابن حزم أنّ المسح منسوخ. والله أعلم. وهو القول الأول.
القول الثاني: الاكتفاء بالمسح. لقوله تعالى (وأرجلِكم) عطفًا على (وامسحوا برءوسكم) فذهب إلى ظاهرها جماعةٌ من الصحابة والتابعين، فحكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة، والثابت عنه خلافه، وعن عكرمة والشعبي وقتادة، وهو قول الشيعة.
القول الثالث: عن الحسن البصري: الواجب الغسل أو المسح.
القول الرابع: عن بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بينهما.
وحجة الجمهور. الأحاديث الصحيحة المذكورة وغيرها من فعل النبي - ﷺ -، فإنه بيان للمراد، وأجابوا عن الآية بأجوبة:
الجواب الأول: أنه قرئ (وأرجلَكم) بالنصب عطفًا على (أيديكم)، وقيل معطوف على محل برءوسكم كقوله: (يا جبال أوبي معه والطير) بالنصب.
الجواب الثاني: المسح في الآية محمولٌ لمشروعية المسح على الخُفّين،
47