اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
فحملوا قراءة الجر على مسح الخُفّين، وقراءة النصب على غسل الرجلين.
وقرَّر ذلك أبو بكر بن العربي تقريرًا حسنًا فقال ما ملخصه:
بين القراءتين تعارض ظاهر، والحكم فيما ظاهره التعارض أنه إن أمكن العمل بهما وجب، وإلاَّ عمل بالقدر الممكن، ولا يتأتى الجمع بين الغسل والمسح في عضو واحد في حالة واحدة، لأنه يؤدي إلى تكرار المسح، لأن الغسل يتضمن المسح، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار. فبقي أن يعمل بهما في حالين توفيقًا بين القراءتين وعملًا بالقدر الممكن.
الجواب الثالث: إنما عطفت على الرءوس الممسوحة، لأنها مظنة لكثرة صب الماء عليها فلمنع الإسراف عطفت، وليس المراد أنها تمسح حقيقة.
ويدلُّ على هذا المراد قوله: (إلى الكعبين)، لأن المسح رخصة فلا يقيد بالغاية؛ ولأن المسح يطلق على الغسل الخفيف، يقال: مسح أطرافه. لمن توضأ، ذكره أبو زيد اللغوي وابن قتيبة وغيرهما.
قوله: (للأعقاب) (١) أي: المرئيّة إذ ذاك فاللام للعهد، ويلتحق
_________
(١) وفي روايةٍ لمسلم (ويل للعراقيب ..)
قال النووي (٣/ ١٣١): العراقيب جمع عُرقوب بضم العين في المفرد وفتحها في الجمع. وهوالعصبة التي فوق العقب.
48
المجلد
العرض
7%
الصفحة
48
(تسللي: 48)