فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
حجة.
قلت: أخرجها الطحاوي، واحتج بها على أنَّ ذلك كان من خصائصه - ﷺ -. وفيه ما فيه.
وروي عن ابن عمر تحريم الصّلاة بعد الصّبح حتّى تطلع الشّمس، وإباحتها بعد العصر حتّى تصفرّ، وبه قال ابن حزمٍ.
واحتجّ بحديث عليٍّ، أنّه - ﷺ - نهى عن الصّلاة بعد العصر إلاَّ والشّمس مرتفعة. ورواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ قويٍّ.
والمشهور إطلاق الكراهة في الجميع، فقيل: هي كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه، والله أعلم.
الفائدة الثالثة: روى الترمذي من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما صلَّى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لَم يعد.
قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
قلت: وهو من رواية جرير عن عطاء، وقد سمع منه بعد اختلاطه، وإن صحَّ فهو شاهد لحديث أم سلمة.
لكن ظاهر قوله " ثم لَم يعد " معارِضٌ لحديث عائشة في البخاري:
قلت: أخرجها الطحاوي، واحتج بها على أنَّ ذلك كان من خصائصه - ﷺ -. وفيه ما فيه.
وروي عن ابن عمر تحريم الصّلاة بعد الصّبح حتّى تطلع الشّمس، وإباحتها بعد العصر حتّى تصفرّ، وبه قال ابن حزمٍ.
واحتجّ بحديث عليٍّ، أنّه - ﷺ - نهى عن الصّلاة بعد العصر إلاَّ والشّمس مرتفعة. ورواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ قويٍّ.
والمشهور إطلاق الكراهة في الجميع، فقيل: هي كراهة تحريم، وقيل: كراهة تنزيه، والله أعلم.
الفائدة الثالثة: روى الترمذي من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما صلَّى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لَم يعد.
قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
قلت: وهو من رواية جرير عن عطاء، وقد سمع منه بعد اختلاطه، وإن صحَّ فهو شاهد لحديث أم سلمة.
لكن ظاهر قوله " ثم لَم يعد " معارِضٌ لحديث عائشة في البخاري:
81