اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ما ترك النبى - ﷺ - السجدتين بعد العصر عندى قط. فيُحمل النفي على علم الراوي فإنه لَم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي.
وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة عن أم سلمة، أنَّ رسول الله - ﷺ - صلَّى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة. الحديث، وفي رواية له عنها " لَم أره يصلّيهما قبل ولا بعد ".
فيجمع بين الحديثين بأنه - ﷺ - لَم يكن يصلّيهما إلاَّ في بيته، فلذلك لَم يره ابن عباس ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول عائشة في البخاري " وكان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته ".
تنبيه:
قال بعض العلماء: المراد بحصر الكراهة في الأوقات الخمسة إنّما هو بالنّسبة إلى الأوقات الأصليّة، وإلاّ فقد ذكروا أنّه يكره التّنفّل وقت إقامة الصّلاة، ووقت صعود الإمام لخطبة الجمعة، وفي حالة الصّلاة المكتوبة جماعةً لمن لَم يصلها.
وعند المالكيّة. كراهة التّنفّل بعد الجمعة حتّى ينصرف النّاس.
وعند الحنفيّة. كراهة التّنفّل قبل صلاة المغرب، وأخرج البخاري ثبوت الأمر به (١).
_________
(١) صحيح البخاري (١١٨٣) عن عبد الله المزني - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: صلّوا قبل صلاة المغرب، قال في الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنة.
انظر الفتح (٢/ ١٤٠) كتاب الأذان " باب كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر الإقامة "
82
المجلد
العرض
68%
الصفحة
82
(تسللي: 471)