اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وفيه استحباب قضاء الفوائت في الجماعة، وبه قال أكثر أهل العلم إلاَّ الليث مع أنّه أجاز صلاة الجمعة جماعةً إذا فاتت والإقامة للصّلاة الفائتة.
واستدل به على عدم مشروعيّة الأذان للفائتة.
وأجاب من اعتبره: بأنّ المغرب كانت حاضرة، ولَم يذكر الرّاوي الأذان لها، وقد عرف من عادته - ﷺ - الأذان للحاضرة، فدلَّ على أنّ الرّاوي ترك ذكر ذلك لا أنّه لَم يقع في نفس الأمر.
وتعقّب: باحتمال أن تكون المغرب لَم يتهيّأ إيقاعها إلاَّ بعد خروج وقتها. على رأي من يذهب إلى القول بتضييقه.
وعكَسَ ذلك بعضهم، فاستدل بالحديث على أنّ وقت المغرب متّسعٌ، لأنّه قدّم العصر عليها، فلو كان ضيّقًا لبدأ بالمغرب، ولا سيّما على قول الشّافعيّ في قوله بتقدّم الحاضرة، وهو الذي قال بأنّ وقت المغرب ضيّقٌ فيحتاج إلى الجواب عن هذا الحديث، وهذا في حديث جابر، وأمّا حديث أبي سعيد فلا يتأتّى فيه هذا لِمَا تقدّم أنّ فيه، أنّه - ﷺ - صلَّى بعد مضيّ هوىً من الليل.
قال ابن بطّالٍ: فيه ردٌّ لقول إبراهيم النّخعيّ: يكره أن يقول الرّجل لَم نصل ويقول نُصلِّي.
قلت: وكراهة النّخعيّ إنّما هي في حقّ منتظر الصّلاة، وقد صرّح ابن بطّالٍ بذلك، ومنتظر الصّلاة في صلاة كما ثبت بالنّصّ، فإطلاق المنتظر " ما صلينا " يقتضي نفي ما أثبته الشّارع فلذلك كرهه،
90
المجلد
العرض
69%
الصفحة
90
(تسللي: 478)