اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ويدلُّ عليه. رواية مسلم " حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر " أي: قرب دخول وقتها فتوضئوا وهم عجال.
قوله " ونمسح على أرجلنا " انتزع منه البخاري أنَّ الإنكار عليهم كان بسبب المسح، لا بسبب الاقتصار على غسل بعض الرجل، فلهذا قال في الترجمة " غسل الرجلين، ولا يمسح على القدمين " وهذا ظاهر الرواية المتفق عليها.
وفي أفراد مسلم " فانتهينا إليهم وأعقابهم بيضٌ تلوح لَم يمسَّها الماء " (١)
فتمسك بهذا من يقول بإجزاء المسح، وبحمل الإنكار على ترك التعميم؛ لكن الرواية المتفق عليها أرجح، فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل.
فيحتمل أن يكون معنى قوله " لَم يمسها الماء " أي: ماء الغسل جمعًا بين الروايتين. وأصرح من ذلك رواية مسلم عن أبي هريرة - ﵁ -، أنَّ النبي - ﷺ - رأى رجلًا لَم يغسل عقبه، فقال ذلك.
وأيضًا فمَن قال بالمسح لَم يوجب مسح العقب، والحديث حجة عليه.
_________
(١) ليس عند مسلم لفظة " بيض " وإنما أخرجها البيهقي في " الكبرى " (١/ ١١٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم - شيخ مسلم فيه- عن جرير بسنده.
ورواها أيضًا ابن خزيمة في " صحيحه " (١٦١) والبزار في " مسنده " (٢٣٦٣) كلاهما عن يوسف بن موسى عن جرير به.
50
المجلد
العرض
7%
الصفحة
50
(تسللي: 50)