اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
شرطًا فيها، وقد قيل إنّه الغالب. ولَمّا كان الوجوب قد ينفكّ عن الشّرطيّة، قال أحمد: إنّها واجبة غير شرط. انتهى
القول الثالث: ظاهر نصّ الشّافعيّ أنّها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدّمين من أصحابه، وقال به كثير من الحنفيّة والمالكيّة.
القول الرابع: المشهور عند الباقين أنّها سنّة مؤكّدة.
وقد أجابوا عن ظاهر حديث الباب بأجوبةٍ:
الأول: ما تقدّم.
الثاني: ونقله إمام الحرمين عن ابن خزيمة، والذي نقله عنه النّوويّ الوجوب حسبما قال ابن بزيزة، إنّ بعضهم استنبط من نفس الحديث عدم الوجوب لكونه - ﷺ - همّ بالتّوجّه إلى المتخلفين، فلو كانت الجماعة فرض عين ما همّ بتركها إذا توجّه.
وتعقّب: بأنّ الواجب يجوز تركه لِمَا هو أوجب منه.
قلت: وليس فيه أيضًا دليل على أنّه لو فعل ذلك لَم يتداركها في جماعة آخرين.
الثالث: ما قال ابن بطّالٍ وغيره: لو كانت فرضًا لقال حين توعّد بالإحراق من تخلف عن الجماعة لَم تجزئه صلاته، لأنّه وقت البيان.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ البيان قد يكون بالتّنصيص، وقد يكون بالدّلالة، فلمَّا قال - ﷺ -: لقد هممت إلخ. دلَّ على وجوب الحضور وهو كافٍ في البيان.
الرابع: ما قال الباجيّ وغيره: إنّ الخبر ورد مورد الزّجر وحقيقته
112
المجلد
العرض
72%
الصفحة
112
(تسللي: 500)