اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقيل: هو خلاف الأولى، وقيل: يستحبّ. وصحَّحه النّوويّ.
فوائد:
الفائدة الأولى: أخرج البخاري في " صحيحه " عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلَّموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله - ﷺ -: يا بلال قم فناد بالصلاة.
وهو ظاهر في أنّ الأذان إنّما شرع بعد الهجرة، فإنّه نفى النّداء بالصّلاة قبل ذلك مطلقًا. وقوله في آخره " يا بلال: قم فناد بالصّلاة " كان ذلك قبل رؤيا عبد الله بن زيد، وسياق حديثه يدلّ على ذلك. كما أخرجه ابن خزيمة وابن حبّان من طريق محمّد بن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن محمّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربّه قال: حدّثني عبد الله بن زيد، فذكر نحو حديث ابن عمر، وفي آخره " فبينما هم على ذلك، أُري عبد الله النّداء. فذكر الرّؤيا. وفيها صفة الأذان لكن بغير ترجيع، وفيه تربيع التّكبير وإفراد الإقامة وتثنية قد قامت الصّلاة، وفي آخره قوله - ﷺ -: إنّها لرؤيا حقّ إن شاء الله تعالى، فقم مع بلال فألقها عليه فإنّه أندى صوتًا منك، وفيه مجيء عمر، وقوله: إنّه رأى مثل ذلك.
الفائدة الثانية: وردتْ أحاديث تدلّ على أنّ الأذان شرع بمكّة قبل
146
المجلد
العرض
77%
الصفحة
146
(تسللي: 534)