اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وأنّ قصر الصّلاة في السّفر أفضل من الإتمام لِمَا يشعر به الخبر من مواظبة النّبيّ - ﷺ - عليه، وأنّ ابتداء القصر من حين مفارقة البلد الذي يخرج منه.
وفيه تعظيم الصّحابة للنّبيّ - ﷺ -، وفيه استحباب تشمير الثّياب لا سيّما في السّفر، وكذا استصحاب العنزة ونحوها، ومشروعيّة الأذان في السّفر.
وجواز النّظر إلى السّاق. وهو إجماعٌ في الرّجل حيث لا فتنة.
وجواز لبس الثّوب الأحمر، وفيه خلافٌ تقدم ذكره.
تكميلٌ: استدل البخاري بالحديث على مشروعية السترة في مكة وغيرها.
قال ابن المنير: إنّما خصّ مكّة بالذّكر دفعًا لتوهّم من يتوهّم أنّ السّترة قبلةٌ، ولا ينبغي أن يكون لمكّة قبلةٌ إلاَّ الكعبة، فلا يحتاج فيها إلى سترة. انتهى.
والذي أظنّه أنّه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرّزّاق. حيث قال في " باب لا يقطع الصّلاة بمكّة شيء " ثمّ أخرج عن ابن جريجٍ عن كثير بن كثير بن المطّلب عن أبيه عن جدّه قال: رأيت النّبيّ - ﷺ - يُصلِّي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم - أي النّاس - سترة. وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أصحاب السّنن.
ورجاله موثّقون إلاَّ أنّه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريجٍ أخبرنا به هكذا، فلقيتُ كثيرًا، فقال:
165
المجلد
العرض
79%
الصفحة
165
(تسللي: 553)