فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
كان إذا أراد أن يتطوّع في السّير، استقبل بناقته القبلة، ثمّ صلَّى حيث وجّهت ركابه. أخرجه أبو داود وأحمد والدّراقطنيّ.
واختلفوا في الصّلاة على الدّوابّ في السّفر الذي لا تقصر فيه الصّلاة.
فذهب الجمهور: إلى جواز ذلك في كلّ سفر، غير مالك فخصّه بالسّفر الذي تقصر فيه الصّلاة.
قال الطّبريّ: لا أعلم أحدًا وافقه على ذلك.
قلت: ولَم يتّفق على ذلك عنه، وحجّته أنّ هذه الأحاديث إنّما وردت في أسفاره - ﷺ -، ولَم ينقل عنه أنّه سافر سفرًا قصيرًا فصنع ذلك.
وحجّة الجمهور مطلق الأخبار في ذلك.
واحتجّ الطّبريّ للجمهور من طريق النّظر: أنّ الله تعالى جعل التّيمّم رخصة للمريض والمسافر، وقد أجمعوا على أنّ من كان خارج المصر على ميل أو أقلّ ونيّته العود إلى منزله لا إلى سفر آخر، ولَم يجد ماء أنّه يجوز له التّيمّم.
وقال: فكما جاز له التّيمّم في هذا القدر، جاز له النّفل على الدّابّة لاشتراكهما في الرّخصة. انتهى.
وكأنّ السّرّ فيما ذكر، تيسير تحصيل النّوافل على العباد، وتكثيرها تعظيمًا لأجورهم رحمة من الله بهم.
وقد طرد أبو يوسف ومن وافقه التّوسعة في ذلك. فجوّزه في
واختلفوا في الصّلاة على الدّوابّ في السّفر الذي لا تقصر فيه الصّلاة.
فذهب الجمهور: إلى جواز ذلك في كلّ سفر، غير مالك فخصّه بالسّفر الذي تقصر فيه الصّلاة.
قال الطّبريّ: لا أعلم أحدًا وافقه على ذلك.
قلت: ولَم يتّفق على ذلك عنه، وحجّته أنّ هذه الأحاديث إنّما وردت في أسفاره - ﷺ -، ولَم ينقل عنه أنّه سافر سفرًا قصيرًا فصنع ذلك.
وحجّة الجمهور مطلق الأخبار في ذلك.
واحتجّ الطّبريّ للجمهور من طريق النّظر: أنّ الله تعالى جعل التّيمّم رخصة للمريض والمسافر، وقد أجمعوا على أنّ من كان خارج المصر على ميل أو أقلّ ونيّته العود إلى منزله لا إلى سفر آخر، ولَم يجد ماء أنّه يجوز له التّيمّم.
وقال: فكما جاز له التّيمّم في هذا القدر، جاز له النّفل على الدّابّة لاشتراكهما في الرّخصة. انتهى.
وكأنّ السّرّ فيما ذكر، تيسير تحصيل النّوافل على العباد، وتكثيرها تعظيمًا لأجورهم رحمة من الله بهم.
وقد طرد أبو يوسف ومن وافقه التّوسعة في ذلك. فجوّزه في
195