فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قال النّوويّ: رواية مسلم صحيحة، ومعناه تلقّيناه في رجوعه حين قدم الشّام
قوله: (فلقيناه بعين التّمر) هو موضع بطريق العراق ممّا يلي الشّام، وكانت به وقعة شهيرة في آخر خلافة أبي بكر، بين خالد بن الوليد والأعاجم، ووجد بها غلمانًا من العرب كانوا رهنًا تحت يد كسرى. منهم جدّ الكلبيّ المفسّر، وحمران مولى عثمان، وسيرين مولى أنس. (١)
قوله: (رأيتك تصلي لغير القبلة) فيه إشعار بأنّه لَم ينكر الصّلاة على الحمار ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنّما أنكر عدم استقبال القبلة فقط.
وفي قول أنس: لولا أنّي رأيت النّبيّ - ﷺ - يفعله. يعني ترك استقبال القبلة للمتنفّل على الدّابّة.
وهل يؤخذ منه أنّ النّبيّ - ﷺ - صلَّى على حمار؟ فيه احتمال.
_________
(١) روى البخاري معلقًا في كتاب " المكاتب " باب المكاتب ونجومه في كل سنة " ووصله إسماعيل القاضي عن موسى بن أنس أخبره، أن سيرين سأل أنسًا المكاتبة - وكان كثير المال - فأبى، فانطلق إلى عمر ﵁، فقال: كاتبه فأبى، فضربه بالدرة، " ويتلو عمر: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور: ٣٣] فكاتبه "
قال ابن حجر في الفتح: وسيرين المذكور يكنى أبا عمرة وهو والد محمد بن سيرين الفقيه المشهور وإخوته، وكان من سبي عين التمر. اشتراه أنس في خلافة أبي بكر، وروى هو عن عمر وغيره، وذكره بن حبان في ثقات التابعين. انتهى
قوله: (فلقيناه بعين التّمر) هو موضع بطريق العراق ممّا يلي الشّام، وكانت به وقعة شهيرة في آخر خلافة أبي بكر، بين خالد بن الوليد والأعاجم، ووجد بها غلمانًا من العرب كانوا رهنًا تحت يد كسرى. منهم جدّ الكلبيّ المفسّر، وحمران مولى عثمان، وسيرين مولى أنس. (١)
قوله: (رأيتك تصلي لغير القبلة) فيه إشعار بأنّه لَم ينكر الصّلاة على الحمار ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنّما أنكر عدم استقبال القبلة فقط.
وفي قول أنس: لولا أنّي رأيت النّبيّ - ﷺ - يفعله. يعني ترك استقبال القبلة للمتنفّل على الدّابّة.
وهل يؤخذ منه أنّ النّبيّ - ﷺ - صلَّى على حمار؟ فيه احتمال.
_________
(١) روى البخاري معلقًا في كتاب " المكاتب " باب المكاتب ونجومه في كل سنة " ووصله إسماعيل القاضي عن موسى بن أنس أخبره، أن سيرين سأل أنسًا المكاتبة - وكان كثير المال - فأبى، فانطلق إلى عمر ﵁، فقال: كاتبه فأبى، فضربه بالدرة، " ويتلو عمر: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور: ٣٣] فكاتبه "
قال ابن حجر في الفتح: وسيرين المذكور يكنى أبا عمرة وهو والد محمد بن سيرين الفقيه المشهور وإخوته، وكان من سبي عين التمر. اشتراه أنس في خلافة أبي بكر، وروى هو عن عمر وغيره، وذكره بن حبان في ثقات التابعين. انتهى
198