فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الأوّل: أورد مالك هذا الحديث في ترجمة صلاة الضّحى.
وتعقّب: بما رواه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، أنّه لَم ير النّبيّ - ﷺ - يُصلِّي الضّحى إلاَّ مرّة واحدة في دار الأنصاريّ الضّخم الذي دعاه ليصلي في بيته. أخرجه البخاري.
وأجاب صاحب القبس: بأنّ مالكًا نَظَرَ إلى كون الوقت الذي وقعت فيه تلك الصّلاة هو وقت صلاة الضّحى فحمله عليه، وأنّ أنسًا لَم يطّلع على أنّه - ﷺ - نوى بتلك الصّلاة صلاة الضّحى.
الثّاني: النّكتة في ترجمة الباب (١) الإشارة إلى ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شُريح بن هانئ، أنّه سأل عائشة، أكان النّبيّ - ﷺ - يُصلِّي على الحصير والله يقول (وجعلنا جهنّم للكافرين حصيرًا) (٢)؟
_________
(١) أخرجه البخاري في الصلاة، وبوب عليه " باب الصلاة على الحصير "
(٢) قال العلامة الشنقيطي في " أضواء البيان " (٣/ ١٦): في قوله: ﴿حصيرًا﴾ وجهان من التفسير معروفان عند العلماء، كلٌ منهما يشهد لمعناه قرآن. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أنَّ الآية قد يكون فيها وجهان أو أوجه، وكلها صحيح، ويشهد له قرآن ; فنورد جميع ذلك لأنه كله حق:
الأول: أنَّ الحصير: المحبس والسجن ; من الحصر وهو الحبس. قال الجوهري: يقال حصره يحصره حصرًا: ضيق عليه، وأحاط به.
وهذا الوجه يدلُّ له قوله تعالى: ﴿وإذا ألقوا منها مكانًا ضيقًا مقرنين دعوا هنالك ثبورًا﴾، ونحو ذلك من الآيات.
الوجه الثاني: أنَّ معنى حصيرًا ; أي: فراشًا ومهادًا، من الحصير الذي يفرش ; لأنَّ العرب تسمي البساط الصغير حصيرًا. قال الثعلبي: وهو وجهٌ حسنٌ.
ويدلُّ لهذا الوجه قوله تعالى: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ الآية، ونحو ذلك من الآيات. والمهاد: الفراش. انتهى
وتعقّب: بما رواه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، أنّه لَم ير النّبيّ - ﷺ - يُصلِّي الضّحى إلاَّ مرّة واحدة في دار الأنصاريّ الضّخم الذي دعاه ليصلي في بيته. أخرجه البخاري.
وأجاب صاحب القبس: بأنّ مالكًا نَظَرَ إلى كون الوقت الذي وقعت فيه تلك الصّلاة هو وقت صلاة الضّحى فحمله عليه، وأنّ أنسًا لَم يطّلع على أنّه - ﷺ - نوى بتلك الصّلاة صلاة الضّحى.
الثّاني: النّكتة في ترجمة الباب (١) الإشارة إلى ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شُريح بن هانئ، أنّه سأل عائشة، أكان النّبيّ - ﷺ - يُصلِّي على الحصير والله يقول (وجعلنا جهنّم للكافرين حصيرًا) (٢)؟
_________
(١) أخرجه البخاري في الصلاة، وبوب عليه " باب الصلاة على الحصير "
(٢) قال العلامة الشنقيطي في " أضواء البيان " (٣/ ١٦): في قوله: ﴿حصيرًا﴾ وجهان من التفسير معروفان عند العلماء، كلٌ منهما يشهد لمعناه قرآن. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أنَّ الآية قد يكون فيها وجهان أو أوجه، وكلها صحيح، ويشهد له قرآن ; فنورد جميع ذلك لأنه كله حق:
الأول: أنَّ الحصير: المحبس والسجن ; من الحصر وهو الحبس. قال الجوهري: يقال حصره يحصره حصرًا: ضيق عليه، وأحاط به.
وهذا الوجه يدلُّ له قوله تعالى: ﴿وإذا ألقوا منها مكانًا ضيقًا مقرنين دعوا هنالك ثبورًا﴾، ونحو ذلك من الآيات.
الوجه الثاني: أنَّ معنى حصيرًا ; أي: فراشًا ومهادًا، من الحصير الذي يفرش ; لأنَّ العرب تسمي البساط الصغير حصيرًا. قال الثعلبي: وهو وجهٌ حسنٌ.
ويدلُّ لهذا الوجه قوله تعالى: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ الآية، ونحو ذلك من الآيات. والمهاد: الفراش. انتهى
228