فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ابتدأ الصّلاة جالسًا، فلمّا صلوا خلفه قيامًا أنكر عليهم.
ويقوّي هذا الجمع. أنّ الأصل عدم النّسخ، لا سيّما وهو في هذه الحالة يستلزم دعوى النّسخ مرّتين، لأنّ الأصل في حكم القادر على القيام أن لا يُصلِّي قاعدًا، وقد نسخ إلى القعود في حقّ من صلَّى إمامه قاعدًا، فدعوى نسخ القعود بعد ذلك تقتضي وقوع النّسخ مرّتين وهو بعيدٌ.
وأبعد منه ما تقدّم عن نقل عياض فإنّه يقتضي وقوع النّسخ ثلاث مرّات.
وقد قال بقول أحمد. جماعةٌ من مُحدّثي الشّافعيّة كابن خزيمة وابن المنذر وابن حبّان.
وأجابوا عن حديث الباب بأجوبةٍ أخرى:
منها. قول ابن خزيمة: إنّ الأحاديث التي وردت بأمر المأموم أن يُصلِّي قاعدًا تبعًا لإمامه لَم يختلف في صحّتها ولا في سياقها، وأمّا صلاته - ﷺ - قاعدًا فاختلف فيها، هل كان إمامًا أو مأمومًا؟.
قال: وما لَم يختلف فيه لا ينبغي تركه لمختلفٍ فيه.
وأجيب: بدفع الاختلاف، والحمل على أنّه كان إمامًا مرّة ومأمومًا أخرى.
ومنها: أنّ بعضهم جمع بين القصّتين بأنّ الأمر بالجلوس كان للنّدب، وتقريره قيامهم خلفه كان لبيان الجواز، فعلى هذا الأمر من أمّ قاعدًا لعذرٍ تخيّر من صلَّى خلفه بين القعود والقيام، والقعود أولى
ويقوّي هذا الجمع. أنّ الأصل عدم النّسخ، لا سيّما وهو في هذه الحالة يستلزم دعوى النّسخ مرّتين، لأنّ الأصل في حكم القادر على القيام أن لا يُصلِّي قاعدًا، وقد نسخ إلى القعود في حقّ من صلَّى إمامه قاعدًا، فدعوى نسخ القعود بعد ذلك تقتضي وقوع النّسخ مرّتين وهو بعيدٌ.
وأبعد منه ما تقدّم عن نقل عياض فإنّه يقتضي وقوع النّسخ ثلاث مرّات.
وقد قال بقول أحمد. جماعةٌ من مُحدّثي الشّافعيّة كابن خزيمة وابن المنذر وابن حبّان.
وأجابوا عن حديث الباب بأجوبةٍ أخرى:
منها. قول ابن خزيمة: إنّ الأحاديث التي وردت بأمر المأموم أن يُصلِّي قاعدًا تبعًا لإمامه لَم يختلف في صحّتها ولا في سياقها، وأمّا صلاته - ﷺ - قاعدًا فاختلف فيها، هل كان إمامًا أو مأمومًا؟.
قال: وما لَم يختلف فيه لا ينبغي تركه لمختلفٍ فيه.
وأجيب: بدفع الاختلاف، والحمل على أنّه كان إمامًا مرّة ومأمومًا أخرى.
ومنها: أنّ بعضهم جمع بين القصّتين بأنّ الأمر بالجلوس كان للنّدب، وتقريره قيامهم خلفه كان لبيان الجواز، فعلى هذا الأمر من أمّ قاعدًا لعذرٍ تخيّر من صلَّى خلفه بين القعود والقيام، والقعود أولى
255