فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه. وهو أن يلصق إليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض. كذا حكاه النووي في (شرحه لمسلم) عن أبي عبيدة وغيره، وحكاه في " شرح المهذب " عن أبي عبيد: أنه حكاه عن شيخه أبي عبيدة.
وقال الشيخ تقي الدين: فسر بأن يفرش قدميه ويجلس بإليته على عقبيه، وقد سمى ذلك بالأقعاء أيضًا.
قلت: فأمّا الإقعاء الذي هو سنة الثابت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس فهو: أن ينصب أصابع قدميه ويجلس بوركيه على عقبيه، فليس من هذين التفسيرين في شيء
وقال صاحب " التبصرة ": ولا يجوز أن يقعي في الجلوس بين السجدتين إقعاء الكلب. قال: هو أن يجلس على قدميه وهما منصوبتان
وقال البيهقي في سننه: يحتمل أن يكون حديث عائشة هذا واردًا في الجلوس في التشهد الأخير فلا منافاة.
وقال القاضي عياض: ذهب جماعة من السلف إلى أنَّ المنهي عنه من الإقعاء هو الرجوع على صدور القدمين فيما بين السجدتين وتمس أليته بعقبيه.
قلت: وهو ماصدره المحب الطبري في " أحكامه ". ثم قال: وقيل: هو أن يترك عقبيه غير مغسولتين في الوضوء، ولَم يذكر غير ذلك في تفسيره.
الثامن عشر: قولها: (وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افترش السبع) هو أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود، والسنة ان يرفعهما، ويكون الموضوع على الأرض كفيه، وإنما نهى عن ذلك لأنها صفة الكاسل والمتهاون بحاله، مع ما فيه من التشبه بالسباع والكلاب، كما نهى عن التشبه بهما في الأفعال.
التاسع عشر: قولها: (وكان يختم الصلاة بالتسليم) معناه: يتحلّل منها بالتسليم،كما قال ﵊ في الحديث السالف: وتحليلها التسليم. ولا شك أنَّ تحريمها التكبير، أو ما في معناه من التعظيم على قول أبي حنيفة، فكذلك تحليلها فتقتضي الوجوب فيه مع قوله - ﷺ -: صلّوا كما رأيتموني أصلّي "
وبوجوبه، قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور سلفًا وخلفًا، وأن الصلاة لا تصحُّ إلاَّ به.
وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: هو سنة ولو تركه صحت صلاته.
قال أبو حنيفة: لو فعل فعلًا منافيًا للصلاة من حدث، أو غيره في آخرها صحت صلاته. واحتج: بأنه - ﷺ - لَم يعلّمه الأعرابي حين علَّمه واجبات الصلاة. =
_________
= وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه. وهو أن يلصق إليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض. كذا حكاه النووي في (شرحه لمسلم) عن أبي عبيدة وغيره، وحكاه في " شرح المهذب " عن أبي عبيد: أنه حكاه عن شيخه أبي عبيدة.
وقال الشيخ تقي الدين: فسر بأن يفرش قدميه ويجلس بإليته على عقبيه، وقد سمى ذلك بالأقعاء أيضًا.
قلت: فأمّا الإقعاء الذي هو سنة الثابت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس فهو: أن ينصب أصابع قدميه ويجلس بوركيه على عقبيه، فليس من هذين التفسيرين في شيء
وقال صاحب " التبصرة ": ولا يجوز أن يقعي في الجلوس بين السجدتين إقعاء الكلب. قال: هو أن يجلس على قدميه وهما منصوبتان
وقال البيهقي في سننه: يحتمل أن يكون حديث عائشة هذا واردًا في الجلوس في التشهد الأخير فلا منافاة.
وقال القاضي عياض: ذهب جماعة من السلف إلى أنَّ المنهي عنه من الإقعاء هو الرجوع على صدور القدمين فيما بين السجدتين وتمس أليته بعقبيه.
قلت: وهو ماصدره المحب الطبري في " أحكامه ". ثم قال: وقيل: هو أن يترك عقبيه غير مغسولتين في الوضوء، ولَم يذكر غير ذلك في تفسيره.
الثامن عشر: قولها: (وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افترش السبع) هو أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود، والسنة ان يرفعهما، ويكون الموضوع على الأرض كفيه، وإنما نهى عن ذلك لأنها صفة الكاسل والمتهاون بحاله، مع ما فيه من التشبه بالسباع والكلاب، كما نهى عن التشبه بهما في الأفعال.
التاسع عشر: قولها: (وكان يختم الصلاة بالتسليم) معناه: يتحلّل منها بالتسليم،كما قال ﵊ في الحديث السالف: وتحليلها التسليم. ولا شك أنَّ تحريمها التكبير، أو ما في معناه من التعظيم على قول أبي حنيفة، فكذلك تحليلها فتقتضي الوجوب فيه مع قوله - ﷺ -: صلّوا كما رأيتموني أصلّي "
وبوجوبه، قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور سلفًا وخلفًا، وأن الصلاة لا تصحُّ إلاَّ به.
وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: هو سنة ولو تركه صحت صلاته.
قال أبو حنيفة: لو فعل فعلًا منافيًا للصلاة من حدث، أو غيره في آخرها صحت صلاته. واحتج: بأنه - ﷺ - لَم يعلّمه الأعرابي حين علَّمه واجبات الصلاة. =
306