اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وتعقّب: بأنّه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبيّة السّبع لا وجوبها، أو كان نسي ما رواه، ومع الاحتمال لا يثبت النّسخ.
وأيضًا فقد ثبت أنّه أفتى بالغسل سبعًا، ورواية من روى عنه موافقةَ فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النّظر.
أمّا النّظر فظاهر.
وأمّا الإسناد. فالموافقة وردتْ من رواية حمّاد بن زيد عن أيّوب عن ابن سيرين عنه، وهذا من أصحّ الأسانيد.
وأمّا المخالفة. فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه. وهو دون الأوّل في القوّة بكثيرٍ.
الثاني: دعوى أنّ الأمر بذلك كان عند الأمر بقتل الكلاب، فلمّا نهي عن قتلها نسخ الأمر بالغسل.
وتعقّب: بأنّ الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة، والأمر بالغسل متأخّر جدًّا، لأنّه من رواية أبي هريرة وعبد الله بن مغفّل، وقد ذكر ابن مغفّل، أنّه سمع - ﷺ - يأمر بالغسل، وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة، بل سياق مسلم ظاهر في أنّ الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب.
الثالث: إلزام الشّافعيّة بإيجاب ثمان غسلات عملًا بظاهر حديث عبد الله بن مغفّل الذي أخرجه مسلم. ولفظه: فاغسلوه سبع مرّات وعفّروه الثّامنة في التّراب. وفي رواية أحمد: بالتّراب.
79
المجلد
العرض
11%
الصفحة
79
(تسللي: 79)