فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وأجيب: بأنّه لا يلزم من كون الشّافعيّة لا يقولون بظاهر حديث عبد الله بن مغفّل أنْ يتركوا هم العمل بالحديث أصلًا ورأسًا؛ لأنّ اعتذار الشّافعيّة عن ذلك - إن كان متّجهًا فذاك - وإلَّا فكلّ من الفريقين ملومٌ في ترك العمل به، قاله ابن دقيق العيد.
واعتذر بعضهم عن العمل به بالإجماع على خلافه.
وفيه نظر، لأنّه ثبت القول بذلك عن الحسن البصريّ، وبه قال أحمد بن حنبل في رواية حرب الكرمانيّ عنه.
ونُقل عن الشّافعيّ أنّه قال: هو حديث لَم أقف على صحّته؛ ولكنّ هذا لا يثبت العذر لمن وقف على صحّته.
وجنح بعضهم إلى التّرجيح. لحديث أبي هريرة على حديث ابن مغفّل.
والتّرجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع، والأخذ بحديث ابن مغفّل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس، والزّيادة من الثّقة مقبولة. ولو سلكنا التّرجيح في هذا الباب لَم نقل بالتّتريب أصلًا، لأنّ رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته، ومع ذلك فقلنا به أخذًا بزيادة الثّقة.
وجمع بعضهم بين الحديثين بضربٍ من المجاز، فقال: لَمّا كان التّراب جنسًا غير الماء جعل اجتماعهما في المرّة الواحدة معدودًا باثنتين.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ قوله " وعفّروه الثّامنة بالتّراب " ظاهر
واعتذر بعضهم عن العمل به بالإجماع على خلافه.
وفيه نظر، لأنّه ثبت القول بذلك عن الحسن البصريّ، وبه قال أحمد بن حنبل في رواية حرب الكرمانيّ عنه.
ونُقل عن الشّافعيّ أنّه قال: هو حديث لَم أقف على صحّته؛ ولكنّ هذا لا يثبت العذر لمن وقف على صحّته.
وجنح بعضهم إلى التّرجيح. لحديث أبي هريرة على حديث ابن مغفّل.
والتّرجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع، والأخذ بحديث ابن مغفّل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس، والزّيادة من الثّقة مقبولة. ولو سلكنا التّرجيح في هذا الباب لَم نقل بالتّتريب أصلًا، لأنّ رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته، ومع ذلك فقلنا به أخذًا بزيادة الثّقة.
وجمع بعضهم بين الحديثين بضربٍ من المجاز، فقال: لَمّا كان التّراب جنسًا غير الماء جعل اجتماعهما في المرّة الواحدة معدودًا باثنتين.
وتعقّبه ابن دقيق العيد: بأنّ قوله " وعفّروه الثّامنة بالتّراب " ظاهر
80