اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
مجّه، وهو عجيبٌ، ولعلّ المراد أنّه لا يتعيّن المجّ، بل لو ابتلعه أو تركه حتّى يسيل اجزأ
قوله: (واستنثر) ولمسلم " واستنشق " بدل " واستنثر "، والأوّل أعمّ، وثبتت الثّلاثة في رواية البخاري.
ولَم أر في شيء من طرق هذا الحديث تقييد ذلك بعددٍ.
نعم: ذكره ابن المنذر من طريق يونس عن الزّهريّ عن عطاء بن يزيد عن حمران، وكذا ذكره أبو داود من وجهين آخرين عن عثمان، واتّفقت الرّوايات على تقديم المضمضة.
قوله: (ثمّ غسل وجهه) فيه تأخيره عن المضمضة والاستنشاق، وقد ذكروا أنّ حكمة ذلك اعتبار أوصاف الماء؛ لأنّ اللون يدرك بالبصر، والطّعم يدرك بالفم، والرّيح يدرك بالأنف. فقدّمت المضمضة والاستنشاق - وهما مسنونان - قبل الوجه وهو مفروض، احتياطًا للعبادة. وتقدم ذكر حكمة الاستنثار. (١)
قوله: (ويديه إلى المرفقين) أي: كلّ واحدة كما بيّنه البخاري في رواية معمر عن الزّهريّ، وكذا لمسلمٍ من طريق يونس، وفيها تقديم اليمنى على اليسرى، والتّعبير في كلٍّ منهما بثمّ، وكذا القول في الرّجلين أيضًا.
قوله: (ثمّ غسل كلتا رجليه ثلاثًا) وللبخاري " كلّ رجل "
_________
(١) في حديث أبي هريرة المتقدّم رقم (٤)
85
المجلد
العرض
12%
الصفحة
85
(تسللي: 85)