إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وَإِلَاّ فَلَا». فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا، ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ».
وفي "صحيح البخاري" (٥١٦٢) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ»
قال الحافظ ابن رجب - ﵀ - (٩٥٢): قوله: «وهذا عيدنا» يريد أنَّ إظهار السرور في العيد من شعار الدين، وحكم اليسير من الغناء خلاف الكثير. اهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في كتابه "الاستقامة" (١/ ٢٧٥ -):
يرخص للنِّسَاء فِي الْغناء وَالضَّرْب بالدف فِي الأفراح مثل قدوم الْغَائِب وَأَيَّام الأعياد، بل يؤمرون بذلك فِي العُرْسَات كَمَا روي «اعلنوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالدف» (^١) وَهُوَ مَعَ ذَلِك بَاطِل كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي فِي "السّنَن" أَن امْرَأَة نذرت أَن تضرب لقدوم رَسُول الله - ﷺ - فَلَمَّا قدم عمر أمرهَا بِالسُّكُوتِ وَقَالَ: إِن هَذَا رجل لَا
_________
(^١) حسن: أخرجه أحمد (٤/ ٥)، الحاكم (٢/ ١٨٣)، عن عبد الله بن الزبير - ﵁ -، وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٨)، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي (٦/ ١٢٧)، وابن ماجه (١٨٩٦)، من حديث محمد بن حاطب - ﵁ -، وهو حسن بالطريقين.
وفي "صحيح البخاري" (٥١٦٢) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ»
قال الحافظ ابن رجب - ﵀ - (٩٥٢): قوله: «وهذا عيدنا» يريد أنَّ إظهار السرور في العيد من شعار الدين، وحكم اليسير من الغناء خلاف الكثير. اهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في كتابه "الاستقامة" (١/ ٢٧٥ -):
يرخص للنِّسَاء فِي الْغناء وَالضَّرْب بالدف فِي الأفراح مثل قدوم الْغَائِب وَأَيَّام الأعياد، بل يؤمرون بذلك فِي العُرْسَات كَمَا روي «اعلنوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالدف» (^١) وَهُوَ مَعَ ذَلِك بَاطِل كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي فِي "السّنَن" أَن امْرَأَة نذرت أَن تضرب لقدوم رَسُول الله - ﷺ - فَلَمَّا قدم عمر أمرهَا بِالسُّكُوتِ وَقَالَ: إِن هَذَا رجل لَا
_________
(^١) حسن: أخرجه أحمد (٤/ ٥)، الحاكم (٢/ ١٨٣)، عن عبد الله بن الزبير - ﵁ -، وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٨)، والترمذي (١٠٨٨)، والنسائي (٦/ ١٢٧)، وابن ماجه (١٨٩٦)، من حديث محمد بن حاطب - ﵁ -، وهو حسن بالطريقين.
323