اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
يحب الْبَاطِل (^١).
وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي - ﷺ - أَنه قَالَ: «كل لَهو يلهو بِهِ الرجل فَهُوَ بَاطِل إِلَّا رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبة امْرَأَته فَإِنَّهُنَّ من الْحق» (^٢).
وَالْبَاطِل من الْأَعْمَال هُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَة فَهَذَا يرخص فِيهِ للنفوس الَّتِي لَا تصبر على مَا ينفع وَهَذَا الْحق فِي الْقدر الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْأَوْقَات الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِك الأعياد والأعراس وقدوم الْغَائِب وَنَحْو ذَلِك.
وَهَذِه نفوس النِّسَاء وَالصبيان فهن اللواتي كن يغنين فِي ذَلِك على عهد النَّبِي - ﷺ - وخلفائه ويضربن بالدف وَأما الرِّجَال فَلم يكن ذَلِك فيهم بل كَانَ السّلف يسمون الرجل المغنى مخنثا لتشبهه بِالنسَاء.
والرُّخْصَة فِي الْغناء فِي أَوْقَات الأفراح للنِّسَاء وَالصبيان أَمر مَضَت بِهِ السّنة كَمَا يرخص لَهُم فِي غير ذَلِك من اللّعب وَلَكِن لَا يَجْعَل الْخَاص عَاما، وَلِهَذَا لما قَالَ أَبُو بكر أمزمور الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله - ﷺ - لم يُنكر النَّبِي - ﷺ - هَذِه التَّسْمِيَة وَالصَّحَابَة لم يَكُونُوا يفضلون شَيْئا من ذَلِك، وَلَكِن ذكر النَّبِي - ﷺ - أمرا خَاصّا بقوله «إِن لكل قوم عيدا وَهَذَا عيدنا».اهـ
_________
(^١) قوله: «إِن هَذَا رجل لَا يحب الْبَاطِل» جاء في ضمن حديث آخر أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (٣٣٤)، وفي "المسند" (١٥٥٨٥) من حديث الأسود بن سريع - ﵁ -، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
(^٢) صحيح لغيره: أخرجه أحمد (١٧٣٠٠)، وابن ماجه (٢٨١١)، والنسائي في "الكبرى" (٤٤٠٤) عن عقبة بن عامر - ﵁ -، وهو حديث صحيح بشواهده.
324
المجلد
العرض
99%
الصفحة
324
(تسللي: 324)