روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
* الآفة الواحدة والخمسون: النفاق القولي:
وهو مخالفة القول الباطن في الثناء وإظهار الحب، فيكون لسانه يمدح وقلبه يقدح (¬1).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتباره نفاقاً في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي الشعثاء قال: قلت لعبد الله بن عمر: إنا ندخل على أمرائنا، فنقول: قولاً فإذا خرجنا من عندهم قلنا غيره قال: «كنا نعد ذلك نفاقاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬2)، وهذا عند سلامته من الموانع والعوارض الضرورية: كالإكراه والخوف على نفسه وعلى غيره أو دفع مظلمته التي لذلك القول الملائم لطبعه مدخل في نفوذ رجائه (¬3).
وكان هذا النفاق سبباً لتبري النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من فاعله وحرمانه من ورود الحوض، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجرة: أعاذك الله يا كعب من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء يا رسول الله؟ قال: أمراء يكونون بعدي، لا يهدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمَن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردون على حوضي، ومَن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون علي حوضي» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: طريقة محمدية3: 236.
(¬2) في سنن النسائي الكبرى8: 84، والمعجم الكبير12: 420.
(¬3) ينظر: بريقة محمودية3: 237.
(¬4) في المستدرك4: 468، وصححه.
وهو مخالفة القول الباطن في الثناء وإظهار الحب، فيكون لسانه يمدح وقلبه يقدح (¬1).
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتباره نفاقاً في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي الشعثاء قال: قلت لعبد الله بن عمر: إنا ندخل على أمرائنا، فنقول: قولاً فإذا خرجنا من عندهم قلنا غيره قال: «كنا نعد ذلك نفاقاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬2)، وهذا عند سلامته من الموانع والعوارض الضرورية: كالإكراه والخوف على نفسه وعلى غيره أو دفع مظلمته التي لذلك القول الملائم لطبعه مدخل في نفوذ رجائه (¬3).
وكان هذا النفاق سبباً لتبري النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من فاعله وحرمانه من ورود الحوض، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجرة: أعاذك الله يا كعب من إمارة السفهاء، قال: وما إمارة السفهاء يا رسول الله؟ قال: أمراء يكونون بعدي، لا يهدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمَن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردون على حوضي، ومَن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردون علي حوضي» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: طريقة محمدية3: 236.
(¬2) في سنن النسائي الكبرى8: 84، والمعجم الكبير12: 420.
(¬3) ينظر: بريقة محمودية3: 237.
(¬4) في المستدرك4: 468، وصححه.