أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: الدعاء:

المطلب الثالث: الدعاء:
الدُّعاءُ وإن كان نوعاً من الذِّكر إلا أنّ فيه إجابةُ الله بالدُّعاء، وتَذللٌ له سبحانه، وافتقارٌ له دون غيره ودوام على التَّعلُّق به.
وفي بيان فضله ومقامه وصوره وأوقاته وأحواله نذكر النقاط الآتية:
أولاً: فضل الدعاء:
1.التذلل لله تعالى: وهو الغاية من عبادته سبحانه، قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين} [الأعراف:55]، وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} [غافر:60]
2.طريقة إجابة طلب العبد: قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} [البقرة:186]، وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} [الإسراء: 110].
3. تحقق كمال العبادة بالدعاء: فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الدعاء هو العبادة» (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس شيء أكرم عند الله من الدعاء» (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه أصحاب السنن والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(¬2) أخرجه الترمذي، وقال: غريب، وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 396