روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
وقال النّخعيُّ: الغناء ينبت النفاق في القلب.
وعن مجاهد: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6]، قال: الغناء (¬1).
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
* الآفة التاسعة عشرة: المِراء:
وهو طعن في كلام الغير واعتراض عليه بإظهار خلل فيه، إِما في اللفظ من جهة العربية صرفاً أو نحواً أو بلاغةً، أو في المعنى، أو في المتكلم بأن يقول هذا الكلام حقُّ ولكن ليس قصدك منه الحق، وإنما أنت فيه صاحب غرض، وما يجري مجراه: كقولك لمن أمر بمعروف: ليس مرادك حقّاً، بل مرادك رياء أو سمعة (¬2).
وفي المراء إيذاءٌ للمخاطب وتجهيلٌ له، وطعنٌ فيه، وفيه ثناءٌ على النَّفس وتزكيةٌ لها بمزيدِ الفطنة والعلم، ثمّ هو مشوشٌ للعيش، فإنَّك لا تماري سفيهاً إلا ويؤذيك، ولا تماري حليماً إلا ويقليك ويحقد عليك، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ترك الكذب، وهو باطلٌ، بَنَي له في ربض الجنّة، ومَن تركَ المراء، وهو محقّ، بَنَي له في وسطها، ومَن حَسُنَ خُلُقه بني له في أعلاها» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 2: 101.
(¬2) ينظر: البريقة والطريقة 3: 206.
(¬3) في سنن الترمذي 4: 358، وحسنه.
وعن مجاهد: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6]، قال: الغناء (¬1).
المطلب السّادس: المراء وأمثاله:
* الآفة التاسعة عشرة: المِراء:
وهو طعن في كلام الغير واعتراض عليه بإظهار خلل فيه، إِما في اللفظ من جهة العربية صرفاً أو نحواً أو بلاغةً، أو في المعنى، أو في المتكلم بأن يقول هذا الكلام حقُّ ولكن ليس قصدك منه الحق، وإنما أنت فيه صاحب غرض، وما يجري مجراه: كقولك لمن أمر بمعروف: ليس مرادك حقّاً، بل مرادك رياء أو سمعة (¬2).
وفي المراء إيذاءٌ للمخاطب وتجهيلٌ له، وطعنٌ فيه، وفيه ثناءٌ على النَّفس وتزكيةٌ لها بمزيدِ الفطنة والعلم، ثمّ هو مشوشٌ للعيش، فإنَّك لا تماري سفيهاً إلا ويؤذيك، ولا تماري حليماً إلا ويقليك ويحقد عليك، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ترك الكذب، وهو باطلٌ، بَنَي له في ربض الجنّة، ومَن تركَ المراء، وهو محقّ، بَنَي له في وسطها، ومَن حَسُنَ خُلُقه بني له في أعلاها» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 2: 101.
(¬2) ينظر: البريقة والطريقة 3: 206.
(¬3) في سنن الترمذي 4: 358، وحسنه.