أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:

الإثم، ولا تذمُّ خصومته إلا أنّه إن كان مستغنياً عن الخصومة فيما خاصم فيه؛ لأنّ عنده ما يكفيه، فيكون تاركاً للأولى، ولا يكون آثماً، نعم أقلُّ ما يفوته في الخصومة والمراء والجدال طيب الكلام».
وبالجملة فعليه عند الخصومة الضرورية طيب الكلام والرِّفق في أداء المرام بلا تغليظ ولا تشديد ولا خشونة ولا عبوسة كما قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} [البقرة: 83] (¬1).
المطلب السّابع: السّؤال الفاسد:
* الآفة الثانية والعشرون: السؤال للمال بغير حق:
وهي سؤال المال والمنفعة الدنيوية من غير حق له فيها.
وحكمه:
يحرم إلا عند الضرورة: كالفقر وقوة الحاجة وغيره؛ لأنَّه يفترض على كل مؤمن أن يدفع الهلاك عن نفسه ما أمكنه ولو كان بالسؤال، وقال بعض الناس: بأنَّ السؤال رخصة لو تركه لا يأثم؛ لأنَّه بالسؤال يلحقه الذل، وإذلال نفسه حرام كإهلاكها، فقد ابتلي بين شرين فيختار أهونهما، وهو السؤال (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية 3: 210.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك على التحفة ق 123/ب.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 396