روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: الاستهزاء:
وإذا فهم مع ذلك الجرم في الوعد، فلا بُدَّ من الوفاء إلا أَن يُتَعَذَّرَ، فإن كان عند الوعد عازِمًا على أن لا يفي، فهذا هو النِّفاق، فعن ابن عمرو - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «أربعٌ مَن كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومَن كانت فيه خِلّة منهنّ كانت فيه خِلّةٌ من نفاق حتى يدعها: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا وُعد أَخلف، وإذا خاصم فجر» (¬1).
وهذا ينزل على عَزَمَ الْخُلْفَ أو تَرَكَ الوفاء من غير عذر، فأما مَن عَزَمَ على الوفاء، فعَنَّ له عذرٌ مَنَعَهُ من الوفاء لم يكن منافقاً، وإن جَرَى عليه ما هو صُورةُ النِّفاق، ولكن ينبغي أَن يحترز من صورة النفاق أيضاً كما يتحرَّزُ من حقيقتِه، ولا ينبغي أن يَجْعَلَ نَفْسَهُ معذوراً من غير ضرورة حاجزة».
المطلب الثّالث: الاستهزاء:
* الآفة التاسعة: السُّخرية:
وهي الاستِهَانَةُ والتَّحْقِيرُ والتَّنْبِيهُ على العُيُوبِ والنقائص على وجه يُضْحَكُ منه (¬2).
وهي تتضمن الاستصغار والاستخفاف (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 87، وصحيح البخاري 3: 131.
(¬2) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 131.
(¬3) ينظر: طريقة محمدية 3: 193.
وهذا ينزل على عَزَمَ الْخُلْفَ أو تَرَكَ الوفاء من غير عذر، فأما مَن عَزَمَ على الوفاء، فعَنَّ له عذرٌ مَنَعَهُ من الوفاء لم يكن منافقاً، وإن جَرَى عليه ما هو صُورةُ النِّفاق، ولكن ينبغي أَن يحترز من صورة النفاق أيضاً كما يتحرَّزُ من حقيقتِه، ولا ينبغي أن يَجْعَلَ نَفْسَهُ معذوراً من غير ضرورة حاجزة».
المطلب الثّالث: الاستهزاء:
* الآفة التاسعة: السُّخرية:
وهي الاستِهَانَةُ والتَّحْقِيرُ والتَّنْبِيهُ على العُيُوبِ والنقائص على وجه يُضْحَكُ منه (¬2).
وهي تتضمن الاستصغار والاستخفاف (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 87، وصحيح البخاري 3: 131.
(¬2) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 131.
(¬3) ينظر: طريقة محمدية 3: 193.