أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الحادي عشر: الحلف المحظور:

ويُكره تنزيهاً الكلام الدنيوي في المساجد بعد أن كان الدخول فيها للعبادة، ففي «صلاة الجلابي»: الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى.
قال في «المصفى»: الجلوس في المسجد للحديث مأذون شرعاً؛ لأن أهل الصفة كانوا يلازمون المسجد وكانوا ينامون، ويتحدثون، ولهذا لا يحل لأحد منعه، كذا في «الجامع البرهاني» (¬1).
قال ابن عابدين (¬2): «يؤخذ من هذا أن الأمر الممنوع منه إذا وجد بعد الدخول بقصد العبادة لا يتناوله»: أي النهي عن الكلام.

المطلب الحادي عشر: الحلف المحظور:
* الآفة الرابعة والأربعون: الحلف بالمخلوقات:
وهي الحلف بغير الله تعالى لا وجه الوثيقة سواء كان نبياً أو ملكاً أو مصحفاً أو سلطاناً أو ولداً أو والداً أو صوماً أو صلاة أو سائر الشرائع، أو الكعبة، أو الحَرَم، أو زمزماً، ونحو ذلك (¬3).
ومن صورته: قولهم: وأبيك وحياتك ولعمري (¬4) وغيرها.
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 662.
(¬2) في رد المحتار 1: 662.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 3: 21، والفتاوى الهندية 2: 51، وغيرها.
(¬4) أي: بقاؤك وحياتك، بخلاف لعمر الله فإنَّه قسم، ينظر: رد المحتار 3: 705، وغيره.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 396