روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: قراءة القرآن:
10.رفع الصّوت بالقراءة:
جاء أحاديثٌ كثيرةٌ في الصَّحيح وغيره دالّةٌ على استحباب رفع الصَّوت بالقراءة، وجاءت آثار دالّة على استحباب الإخفاء وخفض الصَّوت، وسنذكر منها طرفاً يسيراً إشارة إلى أصلها إن شاء الله تعالى:
وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا: أنَّ الإسرار أبعد من الرِّياء، فهو أفضل في حقِّ مَن يَخاف ذلك، فإن لم يخف الرِّياء فالجهر ورفع الصوت أفضل؛ لأنَّ العملَ فيه أكثر، ولأنّ فائدته تتعدَّى إلى غيره، والمتعدِّي أفضلُ من اللازم، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همّه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النَّوم، ويزيد في النَّشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه.
ومهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر، فهذا حكم المسألة.
وأما الآثار المنقولة فكثيرة، وأنا أشير إلى أطراف من بعضها (¬1):
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي - صلى الله عليه وسلم -، حسن الصّوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به» (¬2)، ومعنى أذن استمع، وهو إشارة إلى الرّضا والقبول.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص105.
(¬2) في صحيح البخاري6: 158، وصحيح مسلم1: 454.
جاء أحاديثٌ كثيرةٌ في الصَّحيح وغيره دالّةٌ على استحباب رفع الصَّوت بالقراءة، وجاءت آثار دالّة على استحباب الإخفاء وخفض الصَّوت، وسنذكر منها طرفاً يسيراً إشارة إلى أصلها إن شاء الله تعالى:
وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا: أنَّ الإسرار أبعد من الرِّياء، فهو أفضل في حقِّ مَن يَخاف ذلك، فإن لم يخف الرِّياء فالجهر ورفع الصوت أفضل؛ لأنَّ العملَ فيه أكثر، ولأنّ فائدته تتعدَّى إلى غيره، والمتعدِّي أفضلُ من اللازم، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همّه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النَّوم، ويزيد في النَّشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه.
ومهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر، فهذا حكم المسألة.
وأما الآثار المنقولة فكثيرة، وأنا أشير إلى أطراف من بعضها (¬1):
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي - صلى الله عليه وسلم -، حسن الصّوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به» (¬2)، ومعنى أذن استمع، وهو إشارة إلى الرّضا والقبول.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص105.
(¬2) في صحيح البخاري6: 158، وصحيح مسلم1: 454.