أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الذكر:

من ذكر الله» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قَعَدَ مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرّةٌ ـ أي حسرة وندامة ـ، ومَن اضطجع مضجعاً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرّةٌ» (¬2).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرةً» (¬3).
ثالثاً: المحافظة على الورد القرآني اليومي:
لا بُدّ للمسلم من قراءة القرآن في كلِّ يوم، فيحدِّد لها مقداراً يلتزمه، ولا يتركه ثمّ يزيد فيه، حتى يصل إلى قراءة جزء يومياً، فيُحافظ على هذا إلى ما شاء، ويَزيد إن رأى في نفسِهِ قوّة على ذلك، فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ القرآن في شهر، قلت: إنّي أجد قوَّة حتى قال: فاقرأه في سبع، ولا تزد على ذلك» (¬4).
ومعلومٌ أننا جميعاً فقراء الله - عز وجل -، وقراءة القرآن من أكثر الطرق في كسب الثّواب الجزيل، والحسنات الطيبات، التي تعيننا في يوم نلقاه، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قرأ حرفاً من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 457، وحسنه.
(¬2) في سنن أبي داود4: 264.
(¬3) في سنن أبي داود4: 264.
(¬4) في صحيح البخاري6: 196.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 396