أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الذكر:

رابعاً: استحباب تحديد أعداد وأوقات معيّنة للذّكر:
أجمعت الأمّة على استحباب تحديد أوراد خاصّة بأعداد معيّنة في أزمان محددة، وهذا ما شهد به القرآن في فضيلة الذكر في زمن بعينه، قال تعالى: وقال تعالى: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 41].
والسُّنة طافحت بذلك، وبتقدير أعداد في الذِّكر، ومن ذلك:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرّة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشَّيطان، يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» (¬2).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب، في اليوم إليه مائة مرة» (¬3).
وعن الأغر المزني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» (¬4).
¬__________
(¬1) في الموطأ2: 293، وصحيح البخاري4: 126.
(¬2) في سنن الترمذي5: 383.
(¬3) في صحيح مسلم4: 2075.
(¬4) في سنن أبي داود2: 84.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 396