روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
وقد اندرس من هذا القطب عمله وعلمه، وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه، فاستولت على القلوب مداهنة الخلق، وانمحت عنها مراقبة الخالق، واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم، وعز على بساط الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم، فمن سعى في تلافي هذه الفترة، وسد هذه الثلمة إما متكفلاً بعملها أو متقلداً لتنفيذها مجدداً لهذه السنة الداثرة، ناهضا بأعبائها، ومتشمرا في إحيائها كان مستأثراً من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها، ومستبداً بقربة تتضاءل درجات القرب دون ذروتها (¬1).
ويلزم علينا أن نُفصِّل ما يتعلَّق بالأمر والنهي في النقاط الآتية:
أولاً: فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يدل على ذلك بعد إجماع الأمة عليه، وإشارات العقول السليمة إليه الآيات والأخبار والآثار:
ما كان من اعتبار أهل الأمر والنهي هم المفلحون، قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [آل عمران:104].
وكان صفة بارزة للأمة الخالصة لله تعالى، قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُون. يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين2: 306.
ويلزم علينا أن نُفصِّل ما يتعلَّق بالأمر والنهي في النقاط الآتية:
أولاً: فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يدل على ذلك بعد إجماع الأمة عليه، وإشارات العقول السليمة إليه الآيات والأخبار والآثار:
ما كان من اعتبار أهل الأمر والنهي هم المفلحون، قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [آل عمران:104].
وكان صفة بارزة للأمة الخالصة لله تعالى، قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُون. يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين2: 306.