أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: التّعلُّم والتّعليم:

والأحكام ومَعالم الدين بالإجابة على أسئلة أصحابه، وقد حضَّ أصحابه على السؤال عما يهمُّهم من الحوادث والنوائب أو مما يحتاجون إلى معرفته من الفرائض والشرائع.
فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما شفاء العي السؤال» (¬1).
15.جوابه - صلى الله عليه وسلم - السّائل بأكثر مما سأل عنه:
وتارة كان - صلى الله عليه وسلم - يجيب السائل بأكثر مما سأل، إذا رأى أنّ به حاجةً إلى معرفة الزائد عن سؤاله، وهذا من كمال رأفته - صلى الله عليه وسلم -، ومن عظيم رعايته بالمتعلِّمين والمتفقهين (¬2).
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» (¬3).
16.لفتُه - صلى الله عليه وسلم - السائل إلى غير ما سأَل عنه:
وتارة كان - صلى الله عليه وسلم - يلفت السائل عن سؤالِه لحكمةٍ بالغة (¬4).
فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: متى الساعة يا رسول الله؟
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود1: 93، وسنن النسائي الكبرى6: 234.
(¬2) ينظر: الرسول المعلم ص143.
(¬3) في الموطأ2: 29.
(¬4) ينظر: الرسول المعلم ص145.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 396